كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

اجيب دعاؤكم والا سكت، ومثل هذا قال ابو العباس لا ينكر، قال ابو العباس عزم على حفر عين او كنسها واعانه اخوانه بعبيدهم فلما شرعوا في الخدمة فعلوا ما يفعله امثالهم من التغنى فقال لهم اطلعوا من عينى فان كان لاتحفر الا بمعصية الله فلا حفرت قال ابو مرداس هلاك في طاعة خير من نجاة في معصية فلما رأوا منه ذلك تركوا ما كره.

سقطة

ومنهم الشيخ معاذ بن ابى على وكان يسكن بقصر بنى ويليل من بلاد قفلة اريغ وكان من حزمه وطلبه رضى ربه لا ببيت ليلة الجمعة الا في اجلو يحيى مع التلامذة ليلته ثم يشهد مجلس يوم الجمعة فاذا صلى العصر انصرف الى اهله فصادف ليلة بعض ولد ابى ويدرن الفطناسى يطلب المعروف وهو اقرع وعليه ثياب رثة فانتهره وقال ليس هاهنا الا الطلبة واهل المنزل خرجوا الى الربيع وهو لا يعرفه فسمعه ابو الربيع سليمان بن موسى الزلفينى فانتهره وقابله بالتحقيق وقال وكان ابوهما صالحا ثم قال لاهل المنزل اعطوه ما اعطاه وقته فاعطوه ما أربَ على ما أمل وانقلب شاكرا ثم ان ابا الربيع قابل معاذا باشد من الوجه الذي قابل به الفتى وأنبه كل التأنيب بكلام طويل وكان لا تأخذهم في الله لومة لائم، وتلك من الشيخ ولم يعذره فيها تنبيها على ان مثله لا ينبغي ان يقع منه مثل هذا وكان الشيخ ابو زكريا يحيى ابن ابى بكر يقول خير شيوخ اجلو معاذ وخير اجلو ولده ابراهيم ولعله تحول الى اجلو، والشيخ معاذ من الابدال السبعة المذكورة فى اريغ عن ابى عبد الله محمد بن على عن ابى عمار رحمهم الله قال ثلاثة من اخلاق البدلاء، سخاوة النفوس وسلامة الصدور والبرء عن الدنيا، وخيار نساء اجلو عائشة بنت معاذ وكان رجال من خارجة يسفهون في قصر بنى ويليل فدعا عليهم فقتلهم بنو أوس، والشيخ معاذ رجل صالح زاهد نقى القلب محموله ذونية، وحضر يوما وبنو ورتيزلن يغرسون الفسيل لابي عبد الله في تين يسلى فغرسوا له خمسمائة فقال الشيخ معاذ داعيا عسى الله ان يجعلهن كلهن يلدن ويبلغن ويبلغن ويبلغن العشر فترسله الى اجلو فاجاب الله دعاءه فأوفى له ابو عبد الله بأن أرسل له العشر الى اجلو.

فتيان

AA.