الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦وكتاب القسمة وتبيين افعال العباد ثلاثة اجزاء وكتاب الالواح قال ابو العباس عن ابى القاسم عبد الرحيم انه صنف في آخر عمره تصنيفا في خمسة وعشرين جزءا وكتابا تركه فى الالواح قال ابو محمد وسبب تأليفه المسمى بابي مسألة ان ابا عبد الله محمد بن سليمان النفوسى كتب اليه من ابديلان ان يضع تأليفا مختصرا في الفروع فرأى في منامه ان قائلا قال به اذكر ابا مسألة فسموه ابا مسألة. وابو محمد يسميه الجامع وهو فى جزءين، ورأى فى النوم رجلا ابيض فتبعه حتى دخل بعض قراء نفزاوة وقصد المسجد فأتى المحراب فقال له احفر فحفر فاستخرج قصعة كبيرة وفيها دينار وقال له خذ أرث والدك فعبرت له بان القصعة العلم والدينار الدين الصافى دين والده، قال ابو عمر وابو نوح اقام بتمولست حتى بلغ فيها مبلغا عظيما في العلم وصنف فيها عشرين كتابا وكتابين معروضين عليه وقد عرض جميع ما صنف غير كتاب واحد تركه مبيضا فى الالواح باجلو فعرضها ولده على الاشايخ بافران من وارجلان وهم اسماعيل وحمو بن المعز وايوب بن اسماعيل وداود بن ويسلان وابو سليمان الزواغي ابو عمر عن ابى العباس قال كنت اقرأ على الشيخ سعدون فجازت مسألة ذبيحة الاقلف قال في أكلها قولان فلم ينسبها فدخلت الى الديوان وكان بجبل نفوسة ديوان اشتمل على تأليف كثيرة فلازمت الدرس اربعة اشهر لا انام الا فيما بين اذان الصبح الى صلاة الفجر
فتأملت ما فيه من تأليف اهل المشرق فاذا هي تقرب من ثلاثة وثلاثين الف جزء
كلها لاهل المذهب فتخيرت اكثرها فائدة فقرأته، ووقعت فتنة باريغ عام احد وسبعين واربعمائة وهى اول فتنة وقعت بين وهبية اريغ فهرب منها ابو يعقوب ابن ابي عبد الله الى وارجلان وهرب ابو صالح من واغلانت فقضى الله بوفاة ابى يعقوب هناك بتموانت فاوصى واستخلف على تنفيذ وصيته اخاه ابا العباس فأتى ابو العباس الى محمد بن يوسف اخيه فلم يجد ما ينفذ منه وصية والده ولم يزل يستخرجها برفق وهم في عسر حتى انفذها ولما احتضر ابو العباس استخلف ابا موسى على وصيته فجاء ابو محمد مبادرا فوجده فى السياق يجود بنفسه في دار يحيى بن جعفر ولم يدخلها عليه الا وقد توفى رحمة الله عليه واوصى ان يصلى اليه ابو محمد وذلك بذى الحجة عام اربعة وخمسمائة وذكر ان عنان بن دليم