الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٧الطرفى نزل باريغ فحشد عليه ابو العباس مغرارة فردوه ثم نزل ثانية فحشدهم فردوه وهزموه، وقد قتل من بنى يطوفت ستين رجلا وحمل رؤسها فلما هزمهم استنقد الرؤس ودفنها واكثر ممن معه بنو ورتيزلن قيل انهم قرب الف وجمع ايضا جمعا عظيما واراد غدر الشيخ وتبييته واخفى سيره فلم يشعر بهم الشيخ حتى قربوا فوقع اليه الخبر مع جساس واسرى ليلا وقصد ابا العباس فلم يجده وهدم قصره وجمع عليه ابو العباس بنو ورتيزلن واهل رأس الوادى فقال له فلفل بن فلنار هذا رجل غدار فأياك ان تخرج اليه ان طلب رؤيتك وقال لقمان لابنه اياك ان تخاف ناصحا ولا تجاور فاضحا ولا تعامل كاشحا، فطلب عنان رؤية ابى العباس فمنعه الناس ان يخرج اليه قال الشيخ ابو عبد الله ان ابى من الرجوع فاقتلوه لان قتل واحد خير من قتل الجميع وافسد عنان النخيل وافسد الغابة وذلك عام اثنين وخمسمائة ثم لحقه بعد ان ارتحل ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من بنى
ورتيزلن ومعهم غيرهم فهزموه ونهبوا ما قدروا وقتلوا ما قتلوا والحمد لله
ومنهم ابو العباس احمد الويليلى رضى الله عنه كان عالما عابدا صابرا قنوعا ذا كرامات وآيات، ذكر ابو العباس وغيره بل اشتهر في النقل والكتب والدواوين وان اختلف فى بعض النقل واللفظ قال ابو العباس طلع في ايام الربيع الى ان وصل الى جبل بني مصعب فوافق رمضان فلازم ربوة يتعبد فيها عاكفا على الصيام والقيام فلما كانت الليلة السابعة والعشرون وافقت ليلة الجمعة فبينما هو يصلى رأى كل شيء معه ساجدا فلما سلم رأى ابواب السماء مفتحة ونورا ساطعا وإذا بجاريتين نزلتا من السماء فقصدتا نحوه والتحفتا بلحاف واحد احدهما اكبر من الأخرى لم ير مثل صورتهما ولا مثل نورهما اضاءة فقعدت الكبرى امامه والصغرى خلفه فخاطبتاه وجرى بينهما كلام حتى اعلمتاه انهما زوجتاه في الجنة فأراد الدنو منهما فقالت الكبرى اليك اليك عليك نتن الدنيا ولكن الميعاد بيننا وبينك في العام القابل ليلة الجمعة رملة الطبل من بني سليمان وهو منزل ابي العباس قال ثم صعدتا وتبعتهما ببصري حتى غابتا في السماء وغلقت الأبواب دونهما، وسار ابو العباس الى وارجلان فأخبر بعض الشيوخ بما عاين فلما دنا الوقت جاء الى اريغ فمر بالشيخ ابي العباس بن محمد بتين يسلى فرغب فيه هو والعزابة في المبيت فأبى فألحوا
11.