الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨عليه، فأخبر أبا العباس بأن الميعاد بينه وبين الحوراوين ليلة الجمعة وحدثه بقصته، فقال ابو العباس دعوه فإن الدولة عنده الليلة المقبلة وتوجه الى الرملة فإذا هما كاسفتا اللون وكان اذا وصفهما قال كأن اعينهما الافراح والاشفار كأجنحة النسور ورقبتيهما كناحية قصر بني يخلف فقال ما سبب التغير قالتا بحت بسرنا وأولياء الله يقتلون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستخفف بأهل دين الله وذلك حين قتل عبد الحميد ورجم ماكسن لأمره بالمعروف، وذكرتا أن أبدال الوقت سبعة عبد الله بن يحيى الويليلي وابراهيم بن اسماعيل وابراهيم بن معاذ ويحيى بن عيسى، والنعيم بن الوالي، وقيل سليمان بن عبد الله، وصالح بن محمد، وقيل يوسف بن ويجمن، وقيل عبد الله بن يعقوب، وهؤلاء كلهم صالحون وقالتا ليلة الاثنين تبيت عندنا وصعدتا الى السماء فلما صلى الظهر يوم الاثنين وقد ودع اهله وقضى جميع ما لابد منه قال احس صداعا فما هو إلا أن صلى العصر مات رحمة الله عليه
ومنهم ابو زكريا يحيى ابن ابى بكر واخوه زکريا رحمهما الله كان فاضلين عالمين وفي الطبقات زار ابو زكريا وارجلان فرجع سريعا فسأل عن احوال اهلها وكان ذا فطنة وبصيرة فقال اما ذهب بصرى فلم أر أحدا وأما رأيت وارجلان خلت فما بها احد، وقد قال له اهل وارجلان أقم عندنا فنأنس بك قال لهم قولوا قم يمت قلبك، وذلك لما اطلع عليه من رداءة احوالهم، وتقدم ان تلاميذ ابي الربيع أرادوا الطلوع الى جبل دمر من تمولست ولم يوافق ذلك الشيخين ابا الربيع وابا زكريا فقال ابو زكريا سوء الرأي انما يخرج منه من دخل فيه بالرجوع عنه، وانكم ان عمدتم الى أهاليكم على هذه الحال فأنتم كمن قصد أماتة الدين، وكثير ما يوصى الطلبة بعدم قبول الهدايا والصنائع وفي المثل أترك الطمع يتر الفقر، واحمل نفسك على ما لك يحملك وارض بقليل من الرزق يرض بقليل من العمل، وكتب الى ابي محمد في الذي يقول للزوج تركتك ما لامرأتك عليك فيقول قبلت وبلغ الخبر الى المرأة فتقول اجزت ذلك هل ذلك خلع فأجاب بانه ليس فيه شيء لأنه تقدم بغير أمر، وكتب اليه ايضا هل يجوز لكل واحد من الأب والابن والزوج والزوجة مال الآخر قال يجوز ذلك للأب والزوجة،
كك
الله منك
- Y.