كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

اهل هذا الطريق لمفلحون واسمعوا احدثكم الى رأيت البارحة كأن القيامة قد قامت فانتشرت الناس من قبورهم وانتشرت من قبرى فرأيت جمعا كبيرا ابيض الوجوه بيض الثياب حسنهم باهر وجمالهم ظاهر واحوالهم صالحة قد انتشروا من

مقبرة تجديت قلتُ من هؤلاء قالوا العزابة الوهبية، فوهب الله لى جناحين فطرت فكنت اتصلت احدهم وبشرت بالخير ثم نظرت الى ناحية اخرى

بهما

حتى

بهم

فرأيت ناسا كالجذوع المحرقة فقلت من هؤلاء قالوا الاعراب وبنو تكسينت، ولقد رأيتُ في الجمع الاول رجالا اعرفهم بأعيانهم من حيات بنى سيتتن فقلت بم فارقتم اهل الشقوة قالوا بملازمة اهل الدعوة فاذا كان اولئك فما ظنك بالمجتهدين واهل الفضل والدين، وعلامة صدق ما قلت لكم اذا غسلتمونى و كفنتمونى يوافق طراز الكفن عاتقى الايمن فتريدون تحويله فتحولونه ثلاث مرات وكل ذلك يأتى على عاتقى الايمن فتركوه ثم اذا حملتموني تبعتكم عشر حمامات بيض فاذا صففتم للصلاة صفت الحمامات خلفكم فاذا هممتم ان تقدموا اماما تقبل جماعة قبلة من اريغ زائرين فيتقدم واحد منهم وهو ولى من اولياء الله فكان الامر كما ذكر والذى تقدم بهم ابو عبد الله محمد بن الخير وهو بذلك حرى، قال ابو العباس لعل الحيات من الذين لا يتقلدون التباعات

ومنهم ابو سليمان ايوب بن اسماعيل رحمه الله ذكرته قبل ابيه تبعا للطبقات وسيأتي ذكرهم ان شاء الله لانهم عمار وقادة ائمة، قال ابو العباس بحر تقاذف لى غواربه السفن، وصاحب كرامات و شيخ شيوخ اکثر هم ساد، قال رووا عن جدى يخلف بن يخلف التميجارى النفوسى رحمه الله قال كان شيخنا ايوب كثير الابرار لتلاميذه وكان له داران بوارجلان بينهما طريق فوقها ساباط اتخذ احداهما لسكناه والاخرى لتلاميذه وتغلق اذا لم يحتج اليها وتفتح من داخلها فكلما اراد ان يكرم به التلاميذ او الاضياف اوتى به من اعلى الساباط قال أتينا يوما فضربنا على دار الاباحة ففتحت لنا فعند دخولنا صادفنا الشيخ نازلا من اعلى الساباط قال من فتح لكم وقد اغلقت الباب قلنا ولست امرت من فتح قال لا ولكن اعلم ان في الدار من فتحها ممن لا ترونه، ولازم الشيخ يوما تلك الدار فصار له حاجة يدخلون مثنى وفرادى فدخل شخص غريب فصرع ورأيناه في اسوء

من

1 A.