الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥حالة فأتى الشيخ وخاطب انثى ذات ولد كان يخاطبها مَالَكِ ولهذا الغريب المسكين الضعيف فسمعنا صوتا ولم نر شخصا قال ظلمني كنت بعضادة الباب وابني في حجري فكل من دخل استأذن وبسمل فانحى ابنى من الطريق فلا يؤذيني ولا اوذيه حتى دخل هذا الجافى فلم يستأذن ولم يسمل حتى ركض ابنى فوجعه فجازيته عن ذلك قال لها ومع هذا فانه غريب مسكين فازيلي عنه ما اصابه منك
قالت سمعا وطاعة فذهب في الحال ما كان به من سوء حال ومثل هذا كثير، قال ابو العباس عن والده وقد قرأ قصيدة ابى يعقوب يوسف بن
انتہي
ابراهيم البائية التي اولها:
ايوب ما
ايوب لا ايوب
اودي به قدر الردى المجلو
ليسلي اباه لمرض اعتراه.
قال له انشاها يرثى بها ابا سليمان ايوب وكنت اسمع وانا صغير من والدى سليمان انه كان بوارجلان يقرأ على ايوب حتى قضى حاجته فرجع الى قصطيلية واقام بكنومة فبلغه موت عمه بوارجلان وليس له وارث غيره فسافر لياخذ ارثه فلما وصلت زرت شيخي ابا سليمان ايوب فاخبرت بانه قد ابتلى ببعض ما ابتلى به اولياء الله بان عم جسده الجذام ولازم التجنب اشد الالزام فلما دخلت عليه بعد الاستئذان فعرفنى فقال اليك عنى يا سليمان وليس فى حالها تقرب وقد استبان قلت حاش لله ان اقذرك أبا سليمان وسقطت عليه اقبله وابكى حتى شفيت بعض هيامي، قال ابو العباس قال والدى سعيد فما علمت ابى حكاها قط ولم يبك قال احمد ولا رأيت ابى سعيد حكاها قط الا بكى وابكى ولا علمت حكيتها قط الا بكيت وابكيتُ، قال جدى سليمان وكنتُ في مدة اقامتي لا افتر عن الدخول اليه فلما اردتُ السفر وقضيتُ وطرى ودعته وزودنى الدعاء وعموم البركة وبشرنى بانه سيخلصنى الله من شدة عظيمة ومشقة كبيرة وخرجت مع رفقة كبيرة فلما صرنا بين اريغ ووارجلان ومعى مال صالح ومع اصحابي مال جليل فغارت علينا خيل كثيرة قد نسى احمد من اى العرب هي فدفنت كل ما
99.