كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

معى مع عود حربة تركت سنها استدل به واستباح الاعراب جميع ما في الرفقة ولم يتعرض لى احد بمكروه فصحبتهم كأنى اخ لهم فبتنا وجددوا لى الامان فاستأجرت من صحبنى الى الموضع فلما قربت منه فاذا السن يلمع من بعيد واخفاها الله عن اعينهم مع ظهورها ببركة الشيخ

دين

ومنهم ابو زكريا يحيى بن ابى زكريا رحمه الله كان عالما شديد الشكيمة في الله قوى في امر الله، قال ابو العباس قرأ العلوم واتقنها واوضح المشكلات وبينها ورتب السيرة واحكمها وذكر ابو عمرو عن الشيخ ابى زكريا انه وجد الشيخين عبد الله بن عيسى ويوسف بن موسى متصارمين فسعى في صلح ذات بينهما فتممه الله وانتظم الوفاق وزال الشقاق والسبب ان رأى الشيخ عبد الله بن عيسى يوسف يقرأ في جزء من كتاب الاشراف على مسائل الخلاف فقدم تونين وقد اجتمع بها الاشياخ فاخبرهم فبعثوا لعبد الله بالهجران قال فاسرعت باللحاق

فتبت وقبلوا منى فما زال بينهما حتى طابت نفوسهما وزالت وحشة كل واحد

عن صاحبه، وذكر عنه ابو عمرو انه نظر الى الخفاش غير المسجد بابعاره وحيرهم فلما دنا اليه ببصره سقط موتا وله نبذ فى الادب كذا ذكره ابو العباس

بن

محمد

ومنهم ابو محمد عبد الله بن محمد اللواتى رحمه الله هو عبد الله بن ناصر بن ميال بن يوسف وزير الامام افلح رحهم الله وتربته القديمة برقة فيما قالوا، قال ابو العباس هو نجيب النجباء وامام الادباء اعتنى بحفظ الاخبار وتقييد سير الاخيار ابو العباس عن ابى الربيع، قال قدم ابو محمد اريغ عام خمسين واربعمائة وهو ابن ثمان عشرة سنة وكان في حلقة الشيخ يزيد بن يخلف الزواغي فلما وصلوا اجلو صافحهم الشيخ ماكسن ورجع الى اهله فلحقته خارجا فقلتُ ان العزابة اتفقوا ان لا يفترقوا فهل يجوز لى ان افارقهم ان رأيت في ذلك مصلحة قال انما جعلنا الله احرارا الا نملك أمورنا ففارقهم ولزم الشيخ ماكسن، وسبب سفره الى قلعة حمادان سليمان بن مدرار النفوسى قال له تركت تفسير القرآن لعبد الرحمن بن رستم ينادى به فى القلعة للبيع ووصلها ايام الخريف وسأل عن الكتاب فاخبره نكارى انه قد بيع قبل قدومه واخذ يحضر مجلس محمد بن عصمة

1000