الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧ويعد من طلبته واستحسنت منه ان قال لابنه ان غنما لبنى ينجاسن دخلت السوق ولا بأس بالامساك عن الشراء ثلاثة ايام، وتذاكروا يوما الفقهاء فاخذوا في مدح ابي حنيفة فقلتُ كيف وقد قال مالك ابو حنيفة شيطان قذفه اليم، ابو حنيفة اضل لهذه الامة من الشيطان الرجيم وذلك لقوله بالارجاء ولنقضه السنن بالرأى فلما قلت ذلك وقعت عليهم وجمة وكآبة وقمت غير بعيد فقام الى بعضهم وفي لسانه ثقل فقال ما حملك على ما قلت قلت ما قلت شيئا انما هو قول مالك قال حسبك فالعلماء بينهم كالضرائر فاشتريتُ كتبا فوجهتها في رفقة فاصيبت في الطريق فبلغ اصحابى ذلك فقالوا لو كلمت السلطان اعانك في مصيبتك قلتُ ان احتجت ذلك كلفتكم واستعنت بكم فاشتريت كتبا اخرى ولقينى النكارى فسلم على فرددته عليه قالوا ما لك تسلم على هذا قلتُ ما لكم تسلمون على اليهود ولا اسلم على امة محمد عليه السلام ورآنى واحد منهم في موقف الشب وهو معروف باهل وارجلان قال وارجلانى ورب الكعبة قلت ايحل لك ان تخاطب بهذا رجلا مسلما فقال له الناس بئس ما قلت وفى تلك المدة قتلت اهل وارجلان جماعة من الاشاعرة وسمعت رجلا منهم يوما يقول قل لهم يخرجوا فنقتلهم اظن على اصحابه فانجزت امرى فاخرج السلطان عسكرا فخرجت معهم فلما ادركت الصلاة صليت فقال بعضهم ما تصلى وقد علمت لم خرجنا فقلت اشتغل بامرك وصلت اوغلانت سالما ارادوا ان يعينوني بشيء لما سمعوا مما اصيب لى خرحت
فلما
خفية ولم يعلم من بها من الاشياخ الا وانا على ظهر فوصلت تناول سالما والحمد لله، وذكر ابو العباس عن ابى الربيع ان ابا زغيل الخزري حاصر وغلانت واجتمع ابو محمد وجماعة من المشايخ ودعوا الله فسلط الله على جنده مطرا وابلا هطالا فاوهنهم واركسهم، قال ابو زغيل تكون لهذه الخوارج دولة بعد؟ قال وزراءه انما سلط الله المطر ليهدم حيطانهم فندخل بغير قتال فدام فجعله الله عليه عذابا ولاهل واغلانت خصبا، واذل الله اعداءه وحيل بينهم وبين ما يشتهون فارتحلوا صاغرين، ومن عادته ان يتمثل لاكثر احواله وما يعتريه بالشعر لانه كان اديبا بارعا، قال ابو الربيع قعدت معه على طريق فجازت امرأة فالتفت ثم قال لا يجوز القعود في الطريق الا لمن ادى حقه وهو ما قاله عليه السلام اغاثة الملهوف
1.1.