كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

وهداية الاعمى وغض الطرف عن الحرمة، وذكر ابو العباس عن ابى عمرو عن ابي محمد تلقى جماعة عزابة قدموا من قصطيلية فقال لهم انما ينبغى ان نتلقاكم في سوف والا ففى اوغلانت ولكن الزمان غير مساعد وقال له الاتزال امتى بخير ما اذا قالت صدقت واذا حكمت عدلت واذا استرحمت رحمت) جعل الله مجيئكم مجيء ابى مودود الى حضرموت فقام هذا الكلام عندهم اشرف مقام، ولابي محمد في الادب كلام كثير وفى المواعظ والامثال والتحذير والوصية والاجوبة فمن ارادها فعليه بالطبقات وكتاب ابى الربيع وغيرهما، والابى زكريا مكاتبات بمسائل يطلب جوابها فاجابه فيها وتقدم بعض ذلك ومات عام ثمانية وعشرين وخمسمائة وهو ابن ستة وتسعين سنة

+

ومنهم ابو محمد عبد الله بن محمد اللنتى رحمه الله قال ابو العباس شيخ منه تقتنص الفوائد وفى منهله العذب تطيب الموارد ان احب فى الله انبسط واقبل وان ابغض في الله انقبض واعرض، وكان ابو محمد يقرئ بتين زائرين، وعليه حلقة عظيمة وطلبة كثيرة، قال ابو الربيع كان تلامذة الى الربيع سليمان بن يخلف من اهل سوف واريغ و وارجلان والزاب وقصطيلية حلقوا على ابى محمد بتين زائرين فوقعت فتنة بين بني تكسنيت وهبيتهم ومالكيتهم فالوهبية بنى يروتن والباقي حشوية، والتلاميذ والعزابة منها فى امان لا يخافون مكروها ولا يسمعونه، فقضى ربنا ان حضر بنو يروتن فاشرف بعض الجهلة على الحاضرين فقال اسمعوا فعد جماعة من المتهم فلعنهم فلما سمعوا ذلك تركوا القتال وانصرفوا الى بعض فقهائهم فاخبروه قال احرقوا واقتلوا واسبوا فبلغ الخبر العزابة فخرجوا ليلا وتفرقوا الى

اليوم.

1. Y.