كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

ومنهم ابو يعقوب يوسف بن ابراهيم السدراتي هو بحر العلم الزاخر المسخر للنفع فترى الفلك فيه مواخر، درس العلوم ففاق كان في علوم القرآن غايه وفى علوم اللسان من النحو واللغة والتصريف آية وفي علوم النظر والجدال والمنطق والكلام نهايه وفى علم الحديث ونقل الاخبار والسنن والآثار والفروع والاحكام وعلم الفرائض والمواريث ومعرفة رجال الاحاديث وعلم الحساب والتنجيم بل علوم الاقدمين في جميع ذلك علامه، ذكر انه لازم الدار سبعة اعوام فلا يجده الزائر الا ناسخا او للأقلام باريا وللدراسة فاعلا او للحبر طابخا او للدواوين مقابلا او للكتب مسفرا الا ان قام لاداء فرض، قال ابو العباس حدثني الثقة انه وقف على سبع نسخ من كتاب العدل بخطه او ثمان، فأما انا فرأيت ثلاثا وكان من عادته اذا اتى المسجد واراد الوضوء انصرف كل من حول المتوضى فيضع الكتاب والمفتاح والعمامة والكساء حتى لا يبقى الا في ثوب واحد فيأخذ كل الطلبة حاجة وهى سؤالا مشكلا فاذا اتم وضوءه وخرج من المطهرة قال ردوا على اعلاقى فيسأل كل واحد عن مسألته فيرد ما اخذ بعد ان يجيبه فهكذا فعله حتى لقى ربه، ورأيت له من التأليف كتاب العدل في اصول الفقه ثلاثة اجزاء بل اربعة بالاجوبة ولا احصى ما رأيته له من الاجوبة الان كثرة، وله قصائد منها الحجازية فى ثلاثمائة وستين بيتا تدل على غزارة علمه لما اودعها من فنون العلم ورأيت له بعض تفسير كتاب الله اودعه انواع العلم من القراءة واللغة والنحو والتصريف والحجج وغيرها، ورأيت له كتاب الترتيب في علم الحديث رتب كتاب الربيع بن حبيب في الحديث وزاد فيه مارواه غيره عن ضمام عن جابر وغيرهما وكراسة تسمية رجال الكتاب، وسمعت بعض الطلبة انه رأى له تأليفا في الفقه، قال ابو العباس حدثني ابى عن بعض اصحاب ابي سليمان ايوب بن نوح عما حصل من علوم النجامة قال رحم الله شيخنا ابا يعقوب عمد الى العلوم النافعة من علوم القرآن والفقه وعلم اللسان وحملها ابنه ووجد عندنا افهاما لعلوم لا تنفع يعنى النجامة وعلمها لنا فقلت ما غاية المنجم المحقق قال يعلم أسعيد أم شقى وكان ابو يعقوب ايوب يقول يكون يوم أجلي يوم كذا وكذا كذا فكان كما قال، قال ابو العباس عن بعض أهل وارجلان أن أول داع

بسبب

-1.0.