الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢بلاد
قدم وارجلان يدعو الى طاعة المهدى الفتروشي فاجتمع اهل وارجلان الى ابي يعقوب وقد هموا بقتله واصحابه قال لهم ابو يعقوب تنالون معه عزا عظيما واقبالا واحسانا فاجابو دعوته فكان الامر كذلك قال لهم انما يخرب بلادكم من يخرج من سجلماسة ويموت في البحر أو يخرج من البحر ويموت بسجلماسة يعنى الرمل الذي بيننا وبين السودان، قال ابو العباس سمعت هذا عام عشرين وستمائة وخرب يحيى بن اسحاق الميروقى وارجلان عام ستة وعشرين وهدم سورها وتركها قاعا صفصفا وغادرها كأن لم تغن بالأمس وكان فى شبابه ارتحل الى الاندلس وسكن قرطبة وفيها حصل علوم اللسان والحديث والتنجيم وغيرها وبالجملة هو اشهرته العلوم حتى صار علما عليه نور وتوفى عام سبعين وخمسمائة
ومنهم ابراهيم ابنه، قال ابو العباس الشيخ ابراهيم امام علم الادب وان ذكر في الفروع فيا للعجب وقد تمسك من الحديث والاصول بسبب اقوى سبب وعنده من الورع والزهد والتواضع ما لا يدركه أحد من المتمسكين وذوى الاجتهاد، وذكر ابو العباس أن أبا أسحاق رأى في منامه نخلتين في صنوان أحدهما باسقة والأخرى أقصر منها فرأى أباه يجنى في الباسقة ولم يطق الصعود اليه وصعد القصيرة يجنى فيها وعالج طلوع الكبيرة حيث ابوه فلم يطق فقصها على أبيه قال تحاول منزلتى فى العلم وانت دونها وتوفى عام ستمائة
ومنهم ابو يعقوب يوسف بن خلفون المزاتى رحمه الله قال ابو العباس كان غاية فى علم الفروع والاصول له تعليقات عجيبة واجوبة مقنعة مصيبة، قال ابو العباس كان مع محافظته وكثرة حفظه يعجب من ضعف بخته مع الاخوان لا ينصفونه في العشرة، ابو العباس حدثنى غير واحد من اصحابنا انه كان كثير المطالعة في كتاب الأشراف وغيره من تصانيف اهل الخلاف فنقم الاشياخ منه لم ينته قال له بعضهم تركت المذهب ورغبت عنه، واظهروا له الكيل بهذا الصاع واوجبوا عليه كملة الهجران ومما نقموا منه اعلانه بان قال والله ما علمت لكم كتابا الا كتاب اختلاف الفتيا وهو تأليف بشر بن غانم الخراساني نقله عن طلبة ابى عبيدة والغانمى وهو له ايضا، ونسبوه الى تعجيز
ذلك
ونهوه عنه فلما
1.7.