كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

ذات بينهم

ومنهم ابو عبد الله محمد بن على السوفى رحمه الله كان عالما سخيا عابدا تقيا مستجاب الدعاء حازما لاموره لا تاخذه في الله لومة لائم، ابو العباس قال وقعت فتنة بدرجين السفلى الجديدة فافضت الى خروج الاوطان وذهاب الانفس والاخوان فعظم على اهل المذهب ان اشفى كلا الفريقين على التلاشي واستصعبوا اصلاح فحرك الله ابا عبد الله اليهم فلما بلغ درجين تمادى الى ربض نقطة ولم يدخل درجين فخرج اليه من بربض نقطة من الفقهاء والعزابة فيهم الشيخ يخلف بن يخلف ومحمد بن سعيد ورغبنا اليه فى النزول الى الضيافة وامتنع وقال جئت لمهم ولا اشتغل بغيره واريد معونتكما فيه بان تحضروا لى كل مهاجر اليكم مفارق لوطنه فاحضروا من طاوعهم من اضافهم من اهل درجين فذهبوا الى خارج درجين فنزلوا حول مسجد قنطرار العليا خرج اليه اهل درجين من كلا الفريقين فيهم الوارث والموروث ورغب الى اولياء الدماء فعفوا عنها وندب جميعهم الى الصلح فاجابوا وعقده بينهم فلما تم استدعى بسبع حصيات من ايدى سبعة رجال حجاج استلمت الحجر الاسود وحفر في الرمل حتى غاب عاتقه فاخذ الحصيات من ايديهم ورمى بها في الحفرة ودفنها وقال هذه فتنة اهل درجين قد دفنت فمن اثارها جعل الله بأسه برأسه فأمنوا لدعائه وقطعها الله الى اليوم فدعا على ثلاثة اشخاص ابوا ممن بالربض فلم يعقبهم خير ودعا على العافين فنموا وكثروا ودعوا الله على من يدعوا بالقبائل لانها سبب الفتنة فحمدوا الله على تمام الصلح، ولما عزم على الحج اودع الشيخ افلح المارغنى مائتي دينار فلما رجع بعد عامين قال ما فعلت الوديعة يا افلح قال أكلها الزمان يا محمد فلم يسأله عنها حتى لقى الله، وكان ابو عبد الله عظيم القدر فى اهل المذهب بحيث لا يجهل موضعه ولا

يجحد حقه ولا ينكر فضله، فمما يشهد بذلك قصيدة الشيخ ابو يعقوب يوسف بن ابراهيم الحجازية اذ قال:

خرجنا نؤم الشرق من حيز وارجلان

بفتية صدق من

وجوه العشائر

- 108 -