الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥ثم قال بعد: ومغراوة عليا زناتة كلها
ولم يكن معهم من مغراوة الا ابو عبد الله واولها:
عذيري عذيري من ذوات المعاجر
ذوات
العيون النجل بيض المحاجر
قال ابو العباس قد حضرت الفقيه ابا العباس احمد مرارا وفي يده ديوان الشيخ الى يعوب يقرأ فيه فاذا قرأ لنا القصيدة يقول ما في الركب غير ابى وسلم له جميع من حضر من مغراوة وناهيك من واحد يقوم مقام قبيلة وبالجملة ففضائله كثيرة مخلدة في الكتب
من
من
ومنهم ابو يحيى زكريا بن صالح اليراسنى رحمه الله قال ابو العباس فضله الله بالورع والسخا ولزوم السيرة وتساوى صلاح العلانية والسريرة واليد العليا في الكبيرة الصلاة والصغيره، قال سمعت من غير واحد من المشايخ حكاية في مناقبه منها ما سمعته مرارا من ابى رحمة قال وصل الشيخ زكريا ذات مرة من سجلماسة الى وارجلان وخرج يريد جربة مع اصحابه ومعهم قرب مائتي الف وخمسين الفا ذهبا تبرا اعنى مثقالا فلما قربوا من نفزاوة او توسطوا الطريق اشرفوا من اعلى كتيب رمل فابصروا نعما كثيرة في المراعى ومن ورائها احياء وأيسوا السلامة وايقنوا بالتلاف فتشاوروا فقائل ندفن ما معنا وقائل نرجع خلفنا وقائل نرسل اليهم من يجاعل علينا ثم قالوا ما معك يا شيخ البركة قال مثلنا مثل اعمى سلم عينيه الى القادح ليقدحهما رجاء الجلاء العماء فان ابصر نورا فبفضل من الله ولطفه به وان لم يبصر فهو اعمى من قبل وهاهنا رأى فان نجح فبفضل الله والا فنحن بين لهوات الاسد وهو ان نستدير مع بعض الاحقاب الى اقرب قطيع يلينا من النعم فنخرج اليه ففعلوا فبادرتهم الخيل للنهب فنادوا نحن دخلا صاحب هذا القطيع فقال وهو معهم لهم امان الله واذا بالخيل تركض فقال لا تتعبوا خيلكم فقد حرموا قال فانزلهم واكرمهم ثم ابلغهم مأمنهم بنفزاوة، قال ابو العباس وسمعت ايضا من جماعة من الشيوخ منهم ابي رحمه الله كان بمراكش فعظمت منزلته
-1.9.