كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

فيقولون هذا ابن ابى زكريا قد اقبل فعل الله به وصنع اترضى لنفسك ولابويك هذا؟ وتاب وتجنب المداينات

ومنهم ابو محمد عبد الله بن يحيى بن عيسى العباسي كان عالما سخيا ومن يؤثر على انفسهم ولو كانت بهم خصاصة، عن الشيخ عبد الرحمن بن على قال خرجت من اريغ اريد وارجلان ومررنا بمنزل الشيخ عبد الله بن يحيى فخرج فسلم على العزابة وانزلهم وقدم لهم تمرا كسبا معسلا ولبنا عجيبا، فأكلنا ما اشتهينا ثم قدم لنا طعاما عليه زبد اخرجه من اللبن الذى شربنا ونحن عشرة او اقل بواحد فقدر كل واحد انه يأكله او معه آخر ووضعنا ايدينا فصدرنا عنه ونحن في غاية الشبع، وبقى منه بقية صالحة فلما خرجت العزابة ورجعت اليه لاعلمه بذلك الفيته يفرق تلك الفضلة على الجيران وبين يديه مرضخة وحشف احرش يابس وكوز ماء كلما اخذ حشفة رضخها وازال نواها فأكلها وساغها بجرعة من ماء الكوز، اخذ غيرها وفض النوى لعلف الغنم قلتُ هلا أكلت من التمر الذي اعطيتنا قال من اكل خيار ماله اكل دم وجهه وذلك مدخر لامثالكم والذي بين يدى مع العافية الخير كثير، يعنى الحشف والماء ثم قال يا عبد الرحمن هل لك في رأى ان تقيم وتحصل القرآن مع فوائد وعوائد تنتفع بها فقلت نعم وكان قوى الحفظ بكتاب الله فأقمت عنده بأرغد عيش وأتمه فخرج بعض العيال ايام الربيع الى اطراف المنازل طلبا للمراعى فاخرجنى وقام الشيخ فكنت اكتب لوحي واحفظه ثم أتيه فاعرضه عليه بكلتي صفحتيه وأمر من تكفل بمعيشتي واخرج تمرا طيبا فحفظت ما شاء الله من السير والقرآن والفوائد واكتسبت مالاً. بر

سمي

ومنهم عبد السلام بن عبد الكريم المزاتى الورع فى دينه الكثير الاجتهاد في عبادته، قال ابو العباس اول ما قدم من الحلقة سأله يوسف بن ابى حسان على ثلاثة مسائل فلم يجبه عن واحدة منها فقال له عجلت الرجوع فاخجله بكلام ذكره له فرجع الى الحلقة الى عيسى بن احمد فاقام ماشاء الله فرجع فاجاب مسائله وغيرها، فرجع مفتيا لاهل مكانه محتاجا اليه اهل زمانه، وعنه قال احسن سفر سافرته كنتُ مع ثلاثين عزابيا فاذا نادى منادى الرفقة بما يشعر بالأكل حط

111.