الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨العريف الزاد فاذا اصحابى لم يغب منهم احد، واحسن كتاب قرأته كتاب كتب لى به الشيخ محمد بن داود وضمن فيه اخبار اهل الدعوة كلها واحسن مركوب ركبته حمار صحبت به خيل العرب ولم اتخلف عنهم بلا كلفة على، وقال يعصى من اصغى الى من يستنجى او يجامع او يتغوط في جملة مسائل فاطلبها في المعلقات ومنهم ابو نوح بن يوسف رحمه الله وكان شيخا صالحا عالما عاملا وكان
من ذرية الشيخ محمد بن بكر واحيى سيرته علما وامرا ونهيا شديد الغضب لله وكان ساعيا في محو آثار الفساد وكان مطاعا سخر له القوى والضعيف والقريب والبعيد من اهل مذهبه وغيرهم فمتى سمعت رواية عن ابي نوح فهو المعنى بها
وأخذ
عنه جماعة.
ومنهم
ابنه ابو زكريا رحمه الله اقتدى بأبيه في جميع احواله وزاد عليه بكثرة الحفظ، وله تأليف في المذهب وله القصيدة الحجازته والقصيدة التي في الاعتقاد وغير ذلك، ابو العباس حدثنى بعض طلبته قال انتقل من تين يسلى الى اوغلانت فعظموه واكرموه ووهبوا له انواع المواهب من مركوب ومكسوب وجنات وعيون وكان فيها بحلقة وطلبة وكان من عادته اذا سمع في اريغ بفعلة شنيعة تحول اليها بحلقته وطلبته فيصلح ما فسد وان استحقت جيشا سار به او عسكرا قويا او ضعيفا ومن استحق السجن سجنه او القتل قتله او الادب والنكال ادبه، واشتد البرد على التلامذة في بعض أوان الشتاء فأوتى لهم بقطيفة يتدثرونها وكان ببعض بلاد المخالفين فاتك الفتاك مشهور بالفساد فبيت الطلبة بعض الليالي فاخذ بعضهم فجرحه فلما اصبح استعظم الامر وانه في بلد ليس فيه
من
القطيفة فقام معه احد من اهل المذهب ثم خرج فى جيش عظيم فنزل بهم فطلبوا ان يدفعوا لهم الفاعل ففعلوا فأتى به الى بعض الطريق فقتله بعض العبيد
ومنهم ميمون بن احمد المزاتى رحمه الله ابو العباس كان ذا فطنة وذكاء وعقل
ودهاء، وكان مصدرا بدرجين قبل ان يقدم مولاهم ابن علي فكان حكمه عدلا
وقوله فصلا لكنه طال عمره فكف بصره فتخلى عن التشديد وكان يتمنى
ان
يلقى من يسأله عن المسألة سؤال مستفيد، أو يلقى عارفا أو معترفا، ويروى
- 112 -