كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

عنه من عطس يوم الجمعة خمسا غفرت ذنوبه، ويبرأ ممن قال لمتولى يا ثقيل قال ابو العباس قال ابي دخلت حلقة درجين قبل ان اكمل القرآن فكان الشيخ ميمون يمرننى على قراءة الكتب وكان يكبرني اجلالا لوالدي ويخصنى بالفوائد فإذا جاء المسجد دعانى واعطاني كتابا وأمرنى ان اقرأ، وإذا وقفت في حرف قال بينه، قال وكان جدى يخلف إذا حضرته تحفة ذكر عندها الشيخ ميمونا وكان يحض على اكرامه ويقول اكرموه فإنه اجتمع فيه عزيز ذل، وغنى افتقر، وعالم بين قوم جهال.

"

ومنهم يوسف بن احمد الوسيانى فكان حفاظا لكنه لا يحسن التصرف، قال ابو العباس قدم رجل من أهل توزر نفطة، ثم أتى درجين فطلب مناظرا ممن ينسب الى التفقه فبرز اليه يوسف فناظره في مسألة يحفظها سردا فتلعثم ولم يتكلم بفائدة فبلغ ذلك الشيخ ميمونا فغاظه فقال ما وجدتم من تقدموا لمناظرة المخالف إلا ذلك الجبان، بئس ما فعلتم وبئس ما فعل، وكان الشيخ يوسف كثير الورع والاجتهاد ذا خمول واقتصاد ممن يتعلم منه ويستفاد

ومنهم ابو الربيع سليمان بن عبد السلام بن حسان بن عبد الله الوسياني احد شيوخ الحلق الكبار الحافظ للسير والآثار الذى رويت عنه التواريخ والاخبار لم تفته سيرة لاهل الدعوة في كل الاعصار، قال ابو العباس متى سمعت في كتابي رواية قديمة عن ابى الربيع فهو راويها عن شيوخه الاخيار وله تأليف في السير

ومنهم الشيخ يخلف شيخ عالم علامه ذو خشوع وانابه، وله اجوبة ظاهرة الاصابه وادعية سريعة الاجابه، قال ابو العباس على جده يخلف بن يخلف حدثني ابو عبد الله بن بهلول النفطى قال ورد على شيخنا ابي علي محمد بن عمران بعض الزوار فأخذ جلساؤه في مناقب الشيخ يخلف العزابي وبنيه واهل بيته فاوسعوا في القول، والزائر الغريب يستحسن ويستغرب، حتى قال احد جلساء الشيخ اترى انهم يرجى لهم الخير عند الله لهذه الاوصاف وهم وهبية فلم يجيه بشيء قال الزائر ما مذهبهم قال الصلاح، وانقطع الكلام، قال وحدثني ابو الربيع عن ابيه قال اقبلت انا والشيخ يخلف من جنته بغابة نفطة، فلقيا محمد بن عمران

- 113 -