كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

1

ومنهم سعيد بن سليمان واحمد ابنه، وكلاهما قدوة و امام، لازما الطريقة

و احسنا السيرة، ولابى العباس تأليفه المشهور بالطبقات وله قصائد كثيرة وشعره فائق، وله اجوبة بالشعر وفى الالغاز الغاز الفرائض، جمع منها ابو طاهر اسماعيل بن موسى في كتاب الفرائض والحساب جملة وله ديوان فيه قصائد ذكر في بعضها انها انشدها قبل البلوغ وكتاب الطبقات يشهد له بالسعة في طول الباع في الادب واللغة والفقة وغيرها ولولا الاطالة لاثبت شيئا من قصائده

ومنهم الشيخ ادريس بن مفتى الونانى قال ابو الربيع شيخا صالحا تفوح منه رائحة المسك دائما، وكان الناس يقصدونه ليشمونه فيقول لهم تحقيرا لنفسه ماذا يعجبكم في صنان العبد، وبات الشيخ عند رئيس بني تجين فقال لامراته اصنعى ضيافة ملك وارجلان فلما دخل ليأكل قالت سانظر الى ملك وارجلان فلما رأته قالت ان ملكهم اسود ولم تعلم ان اكرمكم عند الله اتقاكم، وذكر ان حلواً عالم. من علماء المخالفين شكى الى ابن عينة وهو من سكان وارجلان ابن ام جعفر رجل تاجر رجع الى دين الوهبية فبحث ابن عينة عن ابن ام جعفر، فمر بمسجد تماوط وفيه الشيخ ادريس فلما سمع قوله يسأل عنه قال لمن حوله ما فيكم من يكفينا مؤنة هذا فقام إليه الطلبة والعزابة فضربوه ضربا وجيعا، والشيخ محمد التناوتي في الصمعة يقول يكفيكم فشكاهم ابن عينة الى ولاة وارجلان واحد بعد واحد فكل يقول ابعدنى فارتحل من وارجلان والاصل في سبب ذلك اجمع، ان اهل وارجلان خرجوا حجاجا وخرج حلو معهم وحمل معه ابن ام جعفر يخدمه فرأى ابن ام جعفر اجتهاد الشيوخ فى الطريق وتحفظهم وورعهم وتمام صلاتهم وكثرة ادعيتهم عند العشاء وبكرة فقال اردت ان ارجع الى مذهبكم قالوا طرابلس امامنا ونخشى عليك وعلينا فلما جاوزوها ترك حلوا ورجع الى العزابة فلما قضوا ورجعوا را الى المغرب فلما بلغوا ملك الخزريين دخل حلو الى اميرهم عن طريقه فشكى ابن ام جعفر وكيف قطع به قال وما تريد قال تنهبه واياهم فاجابه الى ذلك وفى المجلس يهودى فخرج فاخبر ذا نواس بذلك وكان رئيس اهل الدعوة في تلك البلاد فدخل من حينه الى السلطان فعد له قبائل مزاتة وغيرهم

المناسك

فسأله

-11 A.