الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦له
ذوى من
يعنون أبا صالح فلا يتغير ولا يتبدل ولو سكن بين المشركين وكانوا غاية في العبادة والزهادة وزيارة الاخوان والمعاونة على البر، ومن ورع عمران انه بعث مع رجل حمل تمر الى البادية للبيع وفيه تمر خال فاخبره به ليخبر به فلما رجع سأله هل اخبر بذلك التمر قال لا فأخذ تليسه وترك الثمن، وعنه انه اعطى ابا عبد الله ابن بكر عراق لحم ليأكله فنادى سائل اطعمونا لله فأخذه من يد ابى عبد الله لا يفعل هذا غيره ره مدحا له ورأى خرق قة فى الطريق واخذها ليصر بها دراهم معه ثم القاها تحرجا، عن ابنه نوح انه قام مرة وفي يده صرة فسقطت من يده فقال خذ صرتك وأبى، خشية ان تكون لغيره، وقالت له امرأة انا محارمك قال اجعليني فى حل ممّا ضيعت عن حقك، وزار فى جماعة جربة، فبلغوا المسجد الكبير صلاة الظهر، فخرج ابو زكريا فتهيأ وا لمعانقته فقال عمران لا يفعل ما لم يصل فكان الامر كما تفرس فلما صلى عانقهم وسلم عليهم، وقال مرة لاصحابه سيروا بنا الى زيارة الأخيار فساروا الى اريغ فقال سيروا بنا الى زيارة الاخيار فلما بلغ جربة ولقى ابا زكريا وابا صالح ونحوهما قال هل رأيتم الاخيار، أمه وهي تمشى خلفه وهو يقول ما احسن رجالا رأيت واي رجال رأيت قالت له من هم قال اهل جربة وكان يقول لنوح زر الاخيار الذي لا يزور الخيار
نوح
وسمعته
كالجرو الذي لا يفتح عينيه
ومنهم سعيد بن ابراهيم وابن اخيه يوسف بن ونمو ومن احسن اخبار سعيد، قال ابو الربيع باع رجل غنما بستين دينارا فاودعها رجلا من اهل قنطرار حيث يسكن سعيدا فغاب زمانا ثم رجع فقصد سعيدا فقال اعطنى امانتي قال وكم هي قال ستون دينارا ثمن غنم فاعطاه ستين فلما اجتمعت الناس الى الصلاة وصلى قال عند من اودع هذا امانته قال رجل عندى فقال للرجل عندى اودعت او عنه هذا قال عند هذا فاخذ امانته واعطى للشيخ ماله، واصطاد الشيخ يوسف صغره دجاجة فأتى بها زوجة خال سعيد لتطبخها للشيخ فلما حضرت قدمت له فطوره وعليه الدجاجة قال لها من أين قالت ابن اختك اصطادها فصار يكرر يا خيرتى ويا رزق، يصير صيادا حتى خجلت ولم يأكلها، قال الشيخ يوسف
في
120 -