كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

من

ومنهم سعيد بن يخلف المادغسنى رحمه الله وذكر انه عبد سخي حاج زکي

وهو من الابدال، ومن عادته اذا صلى العتمة وما قدر الله له خرج الى باب المسجد فينادى هل هنا ضيف اياكم وان يبيت احدكم طاويا، ونادى ليلة فلم يجبه احد فدخل يبحث عن الأضياف فاذا بمصل قال انت ضيف؟ قال نعم، قال سر معي، فلما بلغا قال لزوجه زيدى الطعام واعطاها شعيرا لان الشيخ كان مقلا وقد استقل الطعام فاخذ فى اكل الحاضر حتى يحضر الغائب لما رأى عليه سمة الصالحين فنمى الطعام تحت ايديهم قال زوج الشيخ كنت اسارقه النظر فاذا رفع يده جرى مخه الى المرفق واذا هوى بها الى الطعام جرى الى الانامل فاشبعهما الله من ذلك الطعام وبقيت منه فضلة اعطى منها جيرانه وبقى منه الى غد ولم يفرغ لهم زيت من البطة التى جعل فيها الزيت ولا الشعير من القلة التي أخرج منها الشعير عامة سنتهم على كثرة معروفه، وأعطاه ما يتدثر به من البرد فخرج الشيخ الى المسجد للصلاة فسأل عن ضيفه فلم يقف له على أثر فرجع الى بيته فإذا كساه على خيمته ولم يدر أتدثر بهما أم لم يحملها وكان سأله من أين أقبل قال صليت المغرب بمسجد فتيان، صلى بنا رجل صالح وصادفني نداؤكم للعتمة عند مصلى المقبرة فوجدت سرت جعراف، وسأل عن الرجل الذي صلى تلك الليلة المغرب فإذا هو يوسف بن موسى الدرجيني ثم رجع سعيد فأخبر بهم الشيوخ بقصته فقالوا لو اخبرتنا سألناه عن كثير من المهم فبحثوا عن اثره فاذا هو عند مصلى المقبرة، وآخر في سبخة عبد السلام بن وزجون فابتدروا غرسها فجاءت غاية ببركة الصالح، واعلم ان جعراف اكثروا فيه القول اين هو ومتى سيكون فى آخر الزمان لان جعراف يسكنه الصالحون واهل الدعوة في آخر الزمان وان ما به حلال صرف محض فمنهم من قال هو اجلو ومنهم من قال غير ذلك وذكر غير واحد من الحفاظ ان صبية صغيرة من بنى ينجاسن اخذها الجنون فقالوا اترك هذه المسكينة الضعيفة قالوا لا تقولوا مسكينة ضعيفة فانها زوجة ملك

جعراف فقضى الله فتزوجها ابو عبد الله محمد بن بكر في اجلو

ومنهم الشيخ يخلف بن زكريا المادغاسنى والد سعيد المذكور ..

- 123 -