كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

بعض مشايخ الجبل قال ادركت بالجبل اثنى عشر شيخا مستجابين الدعاء فما رأيت مثل اجتهاد الزواغي يعني ابا محمد كموس، ورأه بعض العزابة متقلدا سيفا معلقا

،

وهو شيخ

مصحفا قال لم فعلت هذا قال طمعا فى السبيل المستقيم اى الهدى كبير ومات شهيدا رحمة الله عليه وللشيخ اخبار وعبادات واحوال تطلب في

الكتب المبسوطة

ومنهم ابو محمد عبد الله بن يعقوب بن هارون الواغلاني كان عالما متقيا حاكما عدلا اوتى الحكم صغيرا وتمادي حتى هرم كبيرا، وزار مشايخ طرابلس اهل المغرب فلما وصلوا وغلانت وجدوهم قدموا عبد الله بن يعقوب قاضيا وهو حدث السن فنقموا على مشايخ وغلانت فعلهم لعدم تدربه وتجريبه الأمور، قال لهم مشايخ وغلانت اجركم الله فى نظركم للاسلام واهله وتفقدكم لما يصلحه ونصحكم لاخوانكم ولكن عذرنا انا تفرسنا الخير فى هذا الفتى ورأينا الامور سترجع اليه فقدمناه في حياتنا لنهذبه ونقومه وتعلمه كيف يرتق وحيث يرفق ونبصره تصاريف الامور ومفاصلها ونوطنه على احتمال الاذى والصبر والحلم فصدق تفرسهم فيه وكان حازما عالما فلم يؤخذ عليه شئ ولم ينقم عليه حكم حتى ترك الأمور كبرا وهرما وضعفا وانعقدت، الالسن عليه بالثناء الجميل وبتمام العدل في ايامه يجنى الكمات من كدية البنيان وبينه وبينهم سوط فرس او نحو ذلك يعدون منها بالحمال بعد الاحمال وكفاك انه ذكر انه من الابدال السبعة وقيل يوسف ونمو ..

ومنهم ابو عمران موسي بن سدرين كان شيخا مشهورا حافظا محافظا ذكر الشيخ ابو نوح ان ابا عمران جعل عريفا على الختمة ويطلع في صومعة الشيخ ابي خزر فإذا أبصر بزوغ الشمس نادى الختمة فلا يصل الى موضع الختمة إلا والمجلس قد تم فيختم ويدعو وكان ابو عمران في عصر ابي نوح وجنون بن يمريان وتقدم بعض اخباره ضمنا

- 126 -