الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥البستان اخذته بغير شيء واذهب الى المسجد الفلانى لبعض مساجد الوهبية بقابس وادع الله على فيه فى هذه الليلة، وكانت ليلة الجمعة فقال الشيخ نعم ففعل العزابي ما قيل له فلما اصبح ذهب وركب زورقا متنزها في البحر فسمع هاتفا يقول اتزهد في الدعاء:
الزهد في الدعاء وَتَزْدَريه
تَأمل فيكَ مَا صَنَعَ الدُعَاءُ
سهامُ الليلِ قَاتِلَة ولكن لَهَ
ان
قضاء
فقال لاصحابه ارجعوا بنا فرجعوا الى سيف البحر وساحله فاذا رسل من المعز بن باديس فأمرهم بقتله فقتلوه وحملوا رأسه ورموا بجسده في البحر ورجع الشيخ الى جنانه وكفى الله المؤمنين شره ..
ومنهم ابو عبد الله محمد بن سدرين هو من المشايخ المسلمين والائمة المذكورين من بنى ويسيان قال رحمه الله بينما امشى فى الساحل اذ رأيتُ الناس بين داخل وخارج في دار فدخلت فرأيت رجلا يعطى كل من دخل دينارا فاعطاني دينارا فخرجت فعاتبتُ نفسي فرجعتُ فقلتُ لستُ على مذهبك فتبسم وزادنى
دينارا
ومنهم الشيخ ابو عبد الله محمد بن الخير وابنه يحيى بن محمد وتقدم التعريف بابن ابنه، فلفول بن يحيى وهو من بنى ينجاسن وابوه الخير بن محمد وعماه اخوا الخير وبالجملة انهم اهل بيت اشتهروا فى العلم والصلاح والأمر والنهي، وذكر الشيخ اظن ابا الربيع ان عدو الله حماد بن بلغين لما نزل على كدية مغراوة بجنوده وكانت كثيرة وقف رجل صباحا ليراها وهى تمر عليه متصلة الى صلاة الظهر من كثرة عددهم فحاصر اهلها وذكر له ان الخير واخويه رجال صالحون حجاج فناداهم مناديه ان اخرجوا بالامان ونادى الضعفاء ومن لا استطاعة له فلم يخرج
129 -