كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

احد فقاتلهم محاصرا نحو شهر فما أتاهم مدد فأخذهم قهرا الا برجا فيه عبد الله ومسعود ابنا المنصور الورزمارى فقاتلا اياما العسكر باجمعه فقتل مسعود واضرمت النيران الى البرج فرمى عبد الله بنفسه من البرج خارجا فمضى وامتنع ونجاه الله منهم واخذ حماد ابنه وحمله طمعا ان يكون كأبيه شجاعة ونجدة وجرأة. قال ابو عبد الله محمد بن الخير وكنت يومئذ صغير او كانت محضرة الصبيان خارج القصر نخرج اليها ونتعلم ونرجع ولا يتعرض لنا احد بسوء وليس معنا من التمر الا زنبيل فخاطه ابى ولم يترك فيه الا مدخل يدى وكنت آخذ منه وحدى، وجاء ابو محمد زائرا لشيوخ تينوال ومكث ثلاثا لم يسلم عليه ابو محمد عبد الله لاشتغاله بضيعته ثم أتاه وسلم عليه قال الحمد لله الذى اشغلك عنا خدمة الحلال

ثلاثا

بن

انا و

بينهم

ومنهم الشيوخ الاتقياء السادات الفضلاء البررة الانقياء نزوراس بن يوسف وابنه ابو عبد الله وولده ابو يحيى زكريا رحمهم الله، قال ابو محمد عبد الله محمد بن ناصر عرض محمد بن الشيخ نزوراس على ابى محمد ماكسن لوحه انظر في كتاب فاصغيت اليهما فقرنا فتذكر احداهما الاخرى فتبسما فقلت لم تبسمتهما قالا فائدة وهى ان الرجل اذا اخذ شهادة مع آخر فنسى وذكره صاحبه فتذكر بعضها انه يمضى على قول صاحبه ويشهد بها، وروى عن الحسن ابى الحسن البصرى نسى شهادة اخذها مع اخيه سعيد فذكره اخوه قال اخذناها في موضع كذا فاقتدى باخيه فشهد فتذكر ذلك الحسن بعد ذلك

ومنهم الشيخ التقي الورع ذو الكرامات المحققة والفضائل الساطعة، سال خاف مقام ربه ورفع درجته، وذكر انه رأى ليلة القدر من مسجد اجلو فضاءت الأرض فرأى دبيب اليرابيع في الرمل، وضربوا الوتد في ذلك الموضع في علامة وكانت العزابة يقرأون فحس بسكوتهم فقام فإذا هم رقود والنور ساطع من فم اسحاق بن ابراهيم الى سقف المسجد فاخبره ودعوا الله ورغبوه وحمدوه، عن الشيخ عيسى بن حمدان قال قال الشيخ سال، رأيت لعدل ابن ابى يحيى في الجنة بستانا اطول ما بيننا وبين وارجلان، ومما روى عنه قال سمعت النخل يدعو على

ir ..