كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

واغران بن سبع ايام نهب بني ويليل فاخذه الله، ومما روى عنه انه قال شعير الحسن مقبول لانه علفه عن طيبة نفس، واما ذرته فلا، وذلك انه علفها قبل ادراكها وهي صغيرة فلم تطب له نفس بها، وسمعت وانا صغير في محضرة شيخنا ابى نوح صالح بن نوح سماعا فاشيا اظن انه منه او من غيره، ان بناته رجعن ذكورا وكثر ذلك في اسماعنا و انه يرى ويعلم العلم اللدنى وعنده علم المكاشفات، والذى ذكر الشيخ الحافظ ابو يعقوب يوسف بن ابراهيم السدراتي في جواب الشيخ ابى عبد الله محمد بن الخطاب، ونقمتها عليه الشيعة والروافض بان قال لو مسخ الله رجلا انثى او رد انثى رجلا لكان لاهل العصر في محدثاتهم احكام وقد نزلت هذه المحدثات في زماننا، منها اليهراسني الذي جعلت صباياه ذكورا وقصته مشهورة، والمعروف بعيسى ان مسخ سبعا من أهل الزاب وله قصة عجيبة، والرجل الممسوخ انثى فى بنى مصعب ولم يبين قصة اليهراسني فان كان سال يهراسنى فلعله هو وان كان غير يهراسنى فلعله قصة اخرى ويهراسن من خيار اهل الدعوة

ومنهم ابو الحسن على بن مجبر وسبب توبته ان طار عليه ودك من لحم جمل يشوونه فاحرقه فقال لاصحابه انظروا ما فعل بي هذا ولم اطق صبرا فكيف بنار الآخرة اشهدكم انى تائب الى الله، فرد تباعته ومظالم العباد، وكان قتل رجلين فقاد نفسه الى الاول وقال قيدنى و اغلل يدى بالعمامة و انجز الذبح ففعل الرجل ولم يقطع السكين شيئا قال اعيتنى، ثم جر السكين فلم يصنع شيئا فصاح اذبح ذبحا جيدا ثم جر ثالثا فلم يقطع فقال قم ما اراد الله قتلك فاعتقه كذا ذكر ابو طاهر اسماعيل بن يبدير، ثم ذكر انه مر الى ولى المقتول الآخر فاعتقه فانفق الف دينار واثنتي عشرة الف وبية تمرا، وكسر دجاجة رجل فسأل عنه فقيل مات بالموضع الفلاني وترك ولدا في أوْدَغُسِتُ فسافر حتى بلغه فدفع جملا في

تباعة الدجاجة فرد اليه جمله و اعطاه مائة دينار وثورا لضيافته وخادما تخدمه وذكر ابو طاهر ان جاور بمكة زادها الله شرفا فاحتاج وتقوى به ضرر الجوع فطلب الميتة وابتدأ بالطواف فخرج فى طلبها فجعل له رجل دينارا في يده فرده له ثم رده الرجل فرده ابو علي فخرج واضطجع فأتاه الرجل فقال له لم رددت

131 -