كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

تخلف عن

الدينار قال انت احق بما لك فاعطاه له صدقة فصرفه فأخذ طعاما فأكل حتى شبع فتصدق بالباقى فبلغ اليه الجوع مرة اخرى فاضطر الى الميتة فخرج يبتغيها فاذا الزقاق دنانير ودراهم فاخذ درهما واحدا وترك البقية، وذكر ابو طاهر انه سافر من قصطالية مع رفقة قاصدا وارجلان فحمل رجل عنه كتبه الى بعض الطريق ورماها له فأخذ سفرا منها يقرأ فيه فمر به رجل بجمل اعرج الرفقة فحمل كتب الشيخ فزال ما به من العرج والعياء بقدرة الله فبلغوا الرفقة فنزلت الرفقة فمات جمل الرجل الاول قتله جمل آخر فأخذ الرجل صاحب الشيخ لحمه بدينار بأمر الشيخ وهو النصف فأخذ منه ما ينوبه وترك الباق فقسموه من فطلب ديناره هناك فقال يعطيني الله فاعطيك فابى الا تلك الساعة فضرب الشيخ بيده في الرمل فاخذ دينارا فاعطاه له فقال لابد ان از نه قال الناس اترى الله يعطيه ناقصا فوزنه فزاد ورجح فقال صاحب الشيخ نأخذ رجحانه فابي، الشيخ ابو طاهر، قعد في مسجد جنون بن يمريان فسأل سائل فقالوا له يفتح الله عليك فأعطاه كساه وبقى في جبة ثم أتى آخر فلم يعطه احد شيئا فصار يجمع التراب على نفسه ليعطيه جبته قال ابو عيسى اخوه ادركوا المجنون قبل ان يبقى عريانا بينكم فمنعوه من نزع جبته فضرب بيده فى التراب فملأها مالا فقال انزعوا لى هذا ايضا، وذكر عنه ايضا انه ينفق كلما وجد فقال اتترك اولادك فقراء فقال لا يضيعه الله والعاصى لا ابالى ما وجد وهذا الجواب قال به جماعة

المتقى منهم

من

اصحابنا وهو قديم اظن لعمر بن عبد العزيز

ومنهم ابو موسى عيسى بن مجبر اخو ابى الحسن كان ممن ساد في العلوم واشتهر في الصلاح وهو ويسيانى وذكر انه يفتى ان من لم يفرز مذهبه كما يفرز بيته من البيوت في ليلة ذات ظلمة وريح لم يعرف دينه فرد قول جنون بن يمريان ان عندنا من لم يعرف ذلك ولو قال للماء احمد الجمد ويعنى بذلك الشيخ المستجاب وذلك لما افتى بذلك قال له ابو صالح لم تقول ذلك وهنا في وارجلان لا يقوم بذلك ولو دعا الله على ماء وارجلان ان يجمد لجمد واذا قرأ قال الله كل هو احد وهذا الشيخ من اهل تاغيارت وذلك ان هذا الشيخ وقف لنوبته من الماء فلما اكملها لم يحضر من يصرف ماء غيره فقال للماء حجرت

ان ابا عيسي

من

،

- 132.