كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

عليك ارضى فرجع الماء وتراكم حتى اصلح مجاريه لصاحبه وقيل جمد وهو الذى

يعني ابو صالح جنون

ومنهم ابو محمد وسلى الاعرج الويسيانى كان نكاريا فابصر الاسلام ورجع الى مذهب اهل الدعوة وكان فاضلا تقيا من خيار المسلمين ثم دخله الشك فيرى ان النجس وصله ولم يصله ويغتسل ويرى انه لم يتطهر، وكان ابو صالح بن القاسم اراد ان ينزع منه ذلك فيقول له اذا حضر الطعام فكل فيقول شككت في يدى فيقول سم وكل، فيقول لم اغسل يدى، فيقول امسحها وكُل، فيقول نجست بالبول فيقول له قلت لك امسحها وكل …

التاء

ومنهم ابو سعيد يخلفتن النفوسى واسم ابيه ايوب وهو نفاثى المذهب اى من التابعين نفاث بن نصر وامه وهبية واذا سألته امه، أى العزابة أفضل؟ وهو صغير فيقول عزابك لانهم اذا ضافوها حفلوا بالولد وضاحكوه واعطوه قطعة لحم واذا ضافوا النفاثية اباه لم يلتفتوا اليه، فلما كبر قام عند ابي الربيع بتنين بضم وكسر النون ثلاثة اعوام، ثم انتقل الى تماوطت فاقام بها حتى صار آية في العلوم وكان احد الذين ألفوا الديوان، قال ابو عمر وهو كبير فقيه رواية لمن تقدم، ولما بلغ العزابة موته تذاكروا ما حفظوا عنه فاذا هي سبعون رواية عن ابى عمر وعن ابى زكريا يحيى بن زكريا بن فصيل الزواغي قال كنا نأكل في الساحل في شطيانة اسفنجا فرفع الشيخ يخلفتن يده ونظر الينا ان نرفع ايدينا فتماديت انا و اسحاق ابن ابي العباس فمد يده الى المنديل فرفعه من بين ايدينا وقال كم يشتهيه، ومرض مرة اسحاق وقعد خلفنا ونحن نأكل فاعطاه بعضنا لقمة كبيرة فقال الشيخ جعلوك جملا لانه لا يمد لمن خلف الا ما يضع فى فمه مرة، وروى ان شيخه ابا محمد يزور الطلبة ليحرضهم على الدرس والعزم وذكر ابو عمران عن ابى سعيد يخلفتن قال طلعت ذات سنة حلقة زوار لاهل الدعوة و مفتقدون احوالهم من اهل افريقية وتلك النواحى وكانوا فى نحو المائتين تلميذ، وكان عام قحط وجدب وسمع بهم مَنْ في البادية فقال فتى مزاتى لحيه وهو فيهم مطاع، أردت أن تقضوا حاجتي والكلفة على أن تمنوا على بأن تضيفوهم ففعلوا وانزلوهم منزلة حسنةً، واجرى عليهم الفتى في كل ليلة عشرين قصعة وفي كل يوم كذلك على

C

133 -