الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢ان ما بايدى العرب ربية وتصدقتُ عليك يا إلياس بهذا الطعام قال قبلتُ قال كُل قال لا قال فابل العرب، مال قدموا به، والاصل الحلال، فكل فقالت زوجته بل هي إبلنا اخذوها منا غصبًا فأمر ان ينحى الطعام فأوتى بصحفة اخرى عليها لحم ضأن فأكل منها، وهذا الشيخ من تينبامر تناوتى صالحا متقيا حزيما سافر الى غانا، ولم يصل بغير وضوء وجاور بمكة حتى حج بالايام السبعة وكتب منها ديوانا كبيرا، وعنه، البركة فى صفة الله العظمة، وفى صفة الخلق الكثرة، وله اخبار ومقصدنا مطلق التعريف.
ومنهم ابو صالح يعلو بن صالح الصدوينى كان عالما كبيرا وشيخا جليلا اخذ العلم واخذ عنه، ومسكنه اجلو، وهو مأوى الاخيار ومقصد الابرار والمشكا من ظلم الاشرار، وذكر ان العزابة غضبت لله وارتفعوا اليه فسلم عليهم وحمد فعلهم، وقال الغضب الله طريق أندرس وعفا وقل سالكه، وشكر لهم صنيعهم، وسأل عن المولى هل يرث او يورث، قال قال ابو نوح صالح الدهان اذا كان يعقل عنى واعقل عنه ارثه ويرثنى قلتُ وحكى جابر بن زيد مثله عن ابن عباس وهو القياس، ومشهور المذهب والذى جرت به الفتيا ماله لمن سبق اليه من جنسه، وخادع رجل امرأة بين يديه بأن قال حلفتُ بطلاقها مرارا واردت المخرج
،
فقال تبارتك فافعل ثم جدد النكاح فلما بارأته هرب وتركها فقال لا وفقه الله فلم يوفق، قال ابو نوح ان الشيوخ عام الزيارة عام ثمانية واربعمائة، الصواب وخمسمائة ولعل اربعمائة تصحيف من الناسنح او غلط، مروا على الشيخ يعلو وهو شيخ كبير فعاتبوه عن اشياء ذكرت عنه فجعل يتوب ويقول لا اعود ولم أفعل ما بلغكم وانما بى ضعف ومرض ولا شيء مما تكرهون فقبلوا منه، وقال ابو يعقوب هو رسول الشيوخ الى اهل الدعوة قد رأيت الشيخ يعلو أعمى في غاره لا يقدر على شيء من الضعف، وتوفى رحمه الله عام ثلاثة عشر وخسمائة على خمس وتسعين سنة، وفيها نقموا على تبغورين بن عيسى فبلغهم بتينوال فتاب فقبلوا منه واوقفوا اسماعيل بن ابى العباس فتاب وقبلوا ولم يبق شيخ بأريغ الا عاتبوه واخرجوا شيوخ تينوال الى الخطة
136 -