كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

ومنهم الشيخ ابو عمران موسى بن محمد زوار الى الاخيار مشهور عندهم في الابرار ذكروا انه زار ابا عمار عبد الكافى هو والشيخ عبد الله بن سجميمان فوقع سؤال عن معنى قوله عليه السلام لا يزال الدنيا والدين قائمين ما لم،

ما لم، ما لم فاجاب ابو عمار: ما لم يعظم ابرارهم فجارهم وما لم يرخص خيارهم لاشرارهم وما لم يمل قراءهم الى امرائهم فاذا فعلوا ذلك فعليهم. لعنة الله والملائكة والناس اجمعين، وأوصاهما بوصايا وافادهما حكما وعلما اطلبها في المطولات

ومنهم ابو الربيع سليمان بن شاكر الفطناسي، وعندى الشك في اسم ابيه كان شيخا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، مسكنه تجديت، قال ابو سهل و ابو نوح ان موضعا مشاعا بتجديت فغاب الشيخ سليمان فاتفقوا وعمروه بالغرس وغيره فلما قدم عاب فعلهم وانكره، ووقف بباب المسجد وقال ما هذا الحدث فاجابه الشيخ ايوب بن ابي عمران بأن ذلك جائز وكان الشيخ ابو يعقوب يوسف بن الشيخ يعقوب حاضرا، فقال له ما حفظت من شيخك وارسفلاس بن مهدى

،

النفوسي قال ان اتفق اهل المشاع على غرسه جاز وتجرى عليه احكام الملك كلها وان عاد خرابا زجع الى المشاع، وتجديت موضع معلوم بقبلة اريغ وليست ببعيدة منه، واجتمع فيه من اهل الدعوة والعلماء والطلبة واهل الصلاح ما لم يوجد في غيره، وعد فيها مائة عالم لا يرد احدهم مسألة الى الآخر الا من جهة الادب والكبر، وفيها قبر ابن نوح، ومائتان يحفظون مائتى كتاب، وثمانون طالبا تؤاما وسائر الطلبة كثيرة، ويحضر الصلاة ثلاثمائة فارس، واذا كبر تكبيرة الاحرام نفرت المواشى، وهى قريبة من اجلو فى الذى اعتقد وهذا فى زمان واحد، ودخل عامل لصنهاجة ورأى كثرة العزابة وكثرة الحلق وضيق الموضع فاعتقد انهم يدنسون وجه الارض بالخلا والسماد فدار فيها وحواليها فلم يظفر بشيء مما تكرهه عينه وتعابه نفسه فقال وقد مد يده بسيفه ما يخاف الناس الا الله، من هذا او من

فهذا

، يعني السيف ليس هذا موضعه، وما منعهم من ذلك الا خوف الله، وكانوا

يحفرون ويدفنون حاجاتهم، ومن ادبهم التبعد والحفر والدفن، وروى عن الشيخ

عيسي بن سجميمات انه يحفر موضعين ولا يخلطهما فان ذلك يمنع اجابة الدعاء

،

وروى ابو عمر عن ابى العباس لا يدخل جنات الناس التي عليها الجدرات او

139 -