كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

البيعتين بكيل واحد سواء زاد فى المكيل او لم يزد، ومن تورعه ان زناتة اخذوا غنمه فاتاهم فردوا له وقد ولدت عندهم فرد اولادها كراهة الفحل واسترابته،

وفرق الغنم على الضعفاء حتى انقضى اللبن وانقطع لان اللبن للفحل ومنهم خليفة بن ايوب ابن ابي عمران، ابنه كان عالما ورعا عاملا، وعنه كشف ما بين السرة والركبة هالك، وعنه من عصر عنبا ونواه خمرا فشربه من فهو هالك، ولو شربه من حينه، وقال ايضا يحد وهو خلاف المشهور لان الحد على السكر

منهم

ومنهم عبد الرحيم اخو ابى عمران المذكور شيخ مذكور وفي نسبهم مشهور ومنهم يصلن بن عبد الرحيم، هؤلاء من بنى زمان وهم من ذرية بيران عامل. الامام عبد الوهاب دار علم وتقى وشهرة فى الخير والاسلام لم ينقطع. ذلك وتقدم التعريف بييران ويكتب بياءين الاولى مكسورة وبعضهم يكتبه بهمزة مكسورة وهو القياس والصواب ان شاء الله، وهل منهم ابو يعقوب يوسف وابنه احمد أولا؟ فيه شك، ومعنى ايران جمع آر وهو الاسد بالبربرية.

ومنهم الشيخ ابو طاهر اسماعيل ابن ابى زكريا شيخ فاضل شهير مذكور في الصالحين افنى عمره في طاعة ربه وذكر ان انشيوخ سمعوا انه اكل طعام النكار فأرسلوا اليه بالهجران فلما آتاه الخبر وكان شيخا كبيرا قال لابنه ايوب ارحل لى على الناقة، ومسكنه بوارجلان ولكنه خرج الى الربيع فركب وقاد به ابنه ايوب حتى اناخ على مسجد تاماست ولم يكلم ابنه الا ان قال له الطريق يمنة او يسرة خشية كسر هجرانهم، ووقف على باب المسجد يتوب ويتضرع ويسألهم القبول عنه ولا يزيد على التوبة وهم يعاتبونه ويلومونه ويقول تبت ولا اعود أجركم الله فقبلوا عنه ورضوا عنه ثم قال لهم بعد ان قبلوا يا مشيختي لم افعل شيئا مما بلغكم ودعا على من نسب اليه ذلك ان لا يميته الله الا بالحاجة فنفدت فيه وفي ذريته دعوة الشيخ اسأل الله العصمة وكفاك فضلا رتقى في شيخ لم يجدوا له عيبا يعاب به الا ان نسبوا اليه انه اكل طعام مخالف وهو اعظم مباح وله فضائل اطلبها فى الكتب المسوطات، واوصاه الشيخ محمد بن بكر إذ فارقه ان

- 142 -