الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠ومنهم عمار الزواغي كان شيخا فاضلا، روي ماکسن بن الخير عن عمار الزواغي قال اقبلت مع قافلة من طرابلس فسبقت الى الماء فرأيت بالبئر فملأته فشربت فلما دخلت جربة قصدت الشيخ أبا موسى عيسى بن السمح فسألته فقال ما فعلت هو المعمول به، وقال عمار الحافظ القرآن أردت أن أعرض عليك قراءتي فتسمع له، فقال ما رأيت قراءتي قال قراءتك لقوتى يعنى انه لم يحسن، قال آمين فابتلاه الله باللقوه ورجع فمه الى أذنه فبلغ به الأمر حتى ربط دينارين لمن يقتله نعوذ بالله والرواية فيه كل قراءة قرأتها يا عمار تنقمني، وله اخبار
وفضائل
ومنهم ابنه الشيخ سعيد بن عمار وزمانهما مع ابى القاسم بن ابى زكريا والشيخ ابى عبد الله محمد بن بكر، وذكر عنه انه اجاز لمن كان في الماء ان يتوضأ فيه الا غسل وجهه ففى غسله في الماء قولان، وعنه قال لمتولى يا انسان
سوء يبرأ منه، ورخص لمن يرد قطعة لحم فى المنديل من غير اذن صاحبه ومنهم ميمون بن تجار كان شيخا عالما مفتيا عاملا، وروى عنه ان من حضر عرسا فإنه يغتسل ومن اعطى ثيابه لرجل حضر بها العرس او لامرأة فلا يصلى بها حتى يغسل، وروى عنه من تعرى لنار موقدة هلك وان كان تعرى الجمر عصى، ومن تعرى للمسجد عصى، ومن تعرى للكعبة هلك، ومن جاز على الموضع الذى تغتسل فيه النساء اعاد الوضوء.
ومنهم ابو سفيان محبوب بن ابى عبد الله السدراتى لم احفظ له كنية وانا کنيته بابي سفيان كان شيخا مذكورا اخذ العلم واخذ عنه وروى عنه، وذكر انه سأل الشيخ ابا عمران موسى بن ابى زكريا حين قدموا في شأن بنيان المسجد اذا بنوه واجتمع الناس اليه فهل لمن داره خلف المسجد الاول يتعداه الى الجماعة قال له عليك بالمسلمين عليك بالمسلمين فانهم افضل، وذكروا عن الشيخ محبوب انه قال المداهن آمر وشريك ومسهل للخطيئة، وعنه البدعة شر من الزنا والسرقة وشرب الخمر لان مثل هذه يتوب ويستغفر الله منها والبدعة قلما يتوب صاحبها
منها ..