كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

ومنهم عبد الله المدونى شيخ منقاد اليه واسوة لمن سلك السبيل ان يسلك عليه، وذكر أنه سأل عمن وجبت عليه رقبة فاشتراها فاذا هي من ارحامه قال تجزيه قال ابو محمد ويسلان هذه فتيا الرعاء قال ابو محمد عبد الله المدونى ما وجدها اولاد الشيوخ فكيف بالرعاء تعريضا بابى محمد ويسلان وهذا الشيخ في عصر ابى زكريا بن ابى مسور ..

ومنهم ابو حفص عمروس الزواغي وهو ابن عبد الله كان شيخا مذكورا اهل الخير والصلاح، وفى المعلقات دخل جربة زائرا ابا محمد كموس فقال له اجرك الله اجرك الله يا عمروس لقد ازلت عنى ما اجد من الوحشة قال له وهل يزيل اهل هذه الزمان الوحشة قال لا تقل ذلك من صلى الصلوات الخمس في اوقاتها وكف عن الذنوب فقد ملأ ما بين السماء والارض عبادة، قال ابو الربيع زار عمروس ابا عبد الله بن ما نوج فقال له ما حالك يا عمروس قال بخير قال اتق الله فانها لك جنة واحسن العشرة للناس قال ومن الناس قال فهمتها يا عمروس المسلمون هم الناس وهذا الشيخ في عصر ابي زكريا ايضا

ومنهم ابو العز بن حدولة عالم كبير وشيخ جليل بحر ملتطم الامواج لكنه عذب فرات في عصر ابى نوح الا انه اسن، وسأله ابو نوح مرة هل يقال الله بالبربرية يزر يدر قال يقال سميع بصير حتى فجبده ابو نوح فقال ذلك جائز فغضب ابو العز فافترقا فادرك ابو يعقوب بن نفاث ابا العز فقال اصبر فان ابا نوح كالامام فسلاه فاخرج الشيوخ ابا نوح الى الخطة لتعجيله بالجبذ فتاب فردوه وفي المسألة

خلاف

ومنهم ابو محمد يتر، شيخ واغلانى كان صالحا متقيا ورعا حزيما مجتهدا من حزمه حفر سبعة آبار في المواضع القليلة المياه وحيث لا يوجد واعتق سبع رقاب وبنى سبعة مساجد وانفد وصيته سبع مرار وحج سبع حجات، وذكر انه في ايام شبابه زار الشيخ جنون بن يمريان فقال له انكم فى يطوفة فارهون في تنقية النخل وصرمها فاصرم لى منها بعضا، فطلع ونزع السل واراد قطع العتاكيل قال هل تحسن غير هذا قال لا قال انزل فنزل فطلع جنون فنقاها من الليف والكرانيف والجريد اليابس وكنسها من جميع ما سقط فيها من اللولو ثم قطع العتاكيل.

120.