كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

ومنهم ابو اسحاق ابراهيم بن يوسف الو يسيليني شيخ تقى وامام زكي مؤثر

للفقراء وذوى الحاجة على نفسه وعياله طمعا لمرضات ربه مع ما بهم من الخصاصة، وذكروا ان شدة وقعت في زمانه وكان معاصرا لابي الربيع سليمان ابن يخلف وكان يؤثر العزابة وابن السبيل والأضياف والعواد فضاع وضاع عياله فاجهدوا، واما ابو الربيع فآثر عياله فهزل واجهد ونحل وسمن عياله .. ومنهم ابنه ابو ابراهيم اسحاق بن ابراهيم وكان شيخا مذكورا وعالما مشهورا ..

ومنهم ابراهيم بن اسحاق ابنه وكان من اهل العلم والصلاح والتابعين لسبيل الخير والفلاح.

ومنهم المعز بن ابى حبيب، ابو الربيع كان زاهدا عابدا صالحا دينا جدا وكان محتاجا فقيرا، قال وطلبه غريم له بدينار فقصد صديقا له عزابيا وهو يونس ابن ابى موسى بن ابى عمران، وكان فقيها عزابيا، وتقدم التعريف بأبيه وجده، وكان ذا مال عظيم فلما كلمه عبس وتغير بعد ان اظهر بشاشة وتبسما، وقال ما عندى شيء فصرفه بلا شيء فغير الله عليه نعمته بعد ذلك بعد ان كان مرة جمع خلق

اثمان ما باع من تمر فجعل منها بردعة اعنى الصرر التي القوها اذا اخذوا ما فيها

ومنهم ابو عبد الله محمد بن بكار الزواغي من اعداد العلماء المذكورين وممن يكابد احوال الدنيا، ابو الربيع قال وحدث ابو عبد الرحمن او غيره طالبه بعض غرمائه بدينار فلم يجد عنده ما يقضيه فبادر صديقا له غنيا كان يمنيه قبل فصرف ذلك الى المعاذير فرجع من عنده صفر الكف متحيرا لا يدرى ما ابو عبد الرحمن فى تلك الحال وقد ظهر بعض واخبره بمطالبة الغريم وعدم وجود الوفاء وقلة انجاز ما يعد صديقه وكان عند

ذلك على وجهه

فالتقاه يصنع

فسأله

عن

تغيره

ابى عبد الرحمن دينار واحد فبادر الى موضعه فدفعه للشيخ وفتح الله على ابى

عبد الرحمن من هناك قال ولم اعدم فى ذلك الموضع دينارا الى هذا

يومي

127.