الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧فجأة وعلامته اذا تحركت الارض بالعساكر وزلزلت وموج أمر الناس ومنهم الشيخان الافضلان مصكوى الزنداجي وينكول بن عيسى كانا مذكورين في الاخيار وكانا متصادقين متوافقين كل واحد يقوم اعوجاج صاحبه اذا اخطأ وذكر ابو زكريا عن ابى الربيع عن قاسم بن منكود انه قال اضافنا مصكوى الزنداجى فى الزاب ونحن فى جماعة من العزابة ومعنا الشيخ سعيد بن يخلف والشيخ ينكول بن عيسى فلما قدم لنا الطعام ونزعنا الطبق، قال ابو نوح سعيد بن يخلف وكان على الطعام لحم صلا ذبحت لهم على الاسلام فان كانوا من اهله استحقوه وإلا حصل لك ما تطلب وكان يميز بين لحم المريض والصحيح وكان الشيخ مصكوى واقفا على رؤوسهم بالادام فطأطأ برأسه حياء مما قال، قال له الشيخ ينكول ارفع رأسك كي ما يرونك وهذا لان اللحم الذي قدم اليهم كان عن مرض، ونظيره ما وقع لابى صالح اضاف العزابة وعنده لحم وقع عنده من مرض فقال اذبحوا لهم شاة لفضل إهراق الدم المسلمين فيما روى ابو زكريا عن ابى الربيع عن ابى محمد ويسلان ابنه
ومنهم ابو عبد السلام سمداسن بن يخلف المغراوى كان شيخا فاضلا عالما متقيا آمرا ناهيا فله الكلام اذا اجمتع الاشياخ على مهم، وذكر انه قال اشير على من يعلم كيف يتكلم ان يسكت ومن لا يعلم لا يحضر البتة، وذكر ان مغراوة اجتمعت بأسرها اذ اخرجهم المشايخ الى الخطة لشروط شرطوها عليهم وفيمن اخرجهم، ابو العباس بن ابي عبد الله، وعبد السلام بن وزرجون، ويحيى بن ويجمن، ويونس بن ابى الحسن وامثالهم زيادة من سير المغاربة زادها الناسخ اثر خط عمنا محمد فقالوا للشيخ سمداسن تكلم يا ابا عبد السلام، قال اتفقتم على ان رددتم الى الكلام، قالوا نعم فأمرهم بايفاء الكيل وتقديم اولى العلم والفضل
وترك جميع المناكر ففعلوا وتابوا وقبلوا عنهم، وذكر عنه الكتب المبسوطة
ومنهم حمودى بن افلح المطكودى المزاتى كان شيخا ذكيا عالما تقيا، ذكر ابو زكريا انه سأل الشيخ حمو عن وصية الميت بالحج هل للخليفة ان يبعثها في هذا الزمان قال من أرسلها مع انقطاع الطرق وتعذر السبل فهو ضامن، قال
-101.