كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٨

لكن يتصدق بها على الفقراء وكان حاذقا حسن الخط، وذكر ان زيرى بن مقدم بني زمراتاه ليكتب له عشرة كتب الى الملوك وقد وجده مشتغلا فقال ما تكتب فيها والى من فاخبره بمقصوده فانصرف فلما تفرغ كتبها فقرأها عليه فاذا جميعها على وفق مقتضاه ومراده ولم ينقص منها شيئا ولم يترك مما أراد، وذكر عنه انه وجد كتبا مقطعة فاكملها من نفسه ثم وجدت غير مقطعة فاذا هي كما كتب، اي اما اجوبة فصنع لها اسئلة واما اسئلة وضع لها اجوبة واما بعض سؤال وبعض جواب فكمل ما بقى منهما، وسأله اهل وارجلان فى سؤال ابى العباس قالوا يقلع كريمة ويجعلها لقمة ويقلها الشيخ وكريمة اسم جبل بوارجلان

وجه له

ومنهم ابو محمد عبد الله بن وانودين، قال يحيى بن زكريا بن فصيل لم أر عبد الله غضب قط الا مرة فى بنى دمر قسم رجل من افاطمان اللحم بين العزابة فرفع كل واحد من العزابة سهمه الا عبد الله تركه ليؤثر به من لا ويستحقه وطن به القاسم غير ذلك فقسمه بين الحاضرين فغضب، وفى السؤالات وقد سأل الشيخ عبد الله بن وانودين نكارى عن موضع ينفيه ناف فيشرك و آخر ينافق وآخر لا شيء عليه، فاجاب الشيخ انه التوحيد من قال ليس بافراد او ليس بمخلوق او ليس بحركة ولا سكون وسأله الشيخ فوجم وحار ولم يصنع شيئا، والشيخ عبد الله هو الفتى المبارك وهو من بنى زمور وفى بعض المواضع انه سينتى ولعل القبيلتين احداهما اعم من الاخرى وكثيرا ما يتمثلى بقول الامام

افلح:

انشط

لعلمك اذ لابد من ملل

ولا تكن من جميع الناس فرارا

وارصد خواطر ساعات النشاط

له

اذ أردت لبعض القول انكارا

- 152 -