كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

جمله

من اراد ان يتبرك يسوق جمله ان يحمل عليه الشب فألفاه يصلى ولم يرد ان ينصرف قبل ان يقض ورده فاستبطأه فسافر مع قافلته فتخلف جمل الشيخ فاصيبوا فسلم ببركة تعظيمه الصلاة وكان عدل مشهورا بالعبادة والورع والسخاء، قال ابو زكريا وكان مؤذنا اذا اذن لصلاة المغرب وصلى اعطى ما يفطر فيه من كوة نافذة الى المسجد ثم يشتغل بالعبادة والصلاة فيصلى ركعتين في الاولى بالبقرة وفى الثاية بقل هو الله احد فيسلم فيؤذن للعتمة فذلك دأبه، قال ابو زكريا وكان صيتا فاذا صلى بالناس يصلى بصلاته من قرب وبعد ومن سخائه أن قصد تين امطوس الشيخ صالح الصادق ورفيقه فتلاقاهما الشيخ موسى بن زنفيل قال قصدنا من هو اسخى منك عدل بن اللؤلؤ فجعل لهما على الطعام ثلاثة ارباع شاة ومات رحمه الله شهيدا فى طريق اوزعانت وهو اول قتيل قتله العرب من اهل وارجلان وكفاك في فضله أن ذكر في فضل المستجابين

من

فاتي

ان من تزوج

ومنهم حمو بن اللؤلؤ اخوه وكان شيخا فاضلا متقيا ذا كرامات قال ابو زكريا قال الشيخ محمد بن نوح قالت والدته ام المؤمن بنت حمو بن اللؤلؤ حضرت دفن والدى حمو وانا صغيرة فلما انصرف الناس رأيت شبه فارسين اخضرين نزلا السماء فدخلا القبر فمكنا قليلا فخرجا وطلعا الى السماء، وعنها ايضا ان اباها حمو ارسل عياله ذات مرة الى الربيع وانتشر الخبر في الناس انه تزوج مجمع الناس فقال انى تزوجت مريم بنت ماسوى بوليها واحفظوا عنى امرأة بغير إذن وليها فذلك الزنا نفسه وعينه، وأم المؤمن هذه كانت مأوى للاخيار ومزارا للابرار ولها كرامات، قال ابو زكريا ذكر ابنها الشيخ محمد بن نوح ان المشايخ زاروها ذات مرة وقد طعنت فى السن قالوا حدثينا بشيء في ماذا احدثكم كلما دفنه الاولون اظهرتموه وعنه قال اصطحبت مع أمي تريد زيارة اخويها وهما آنذاك في اندرار فدخلنا الصحراء وشققنا البيداء فقالت يوما اشتهيت لحما فايت ندع الله ان ييسره لنا فقلتُ وانا آنذاك راهقت البلوغ احرم كل لحم اجده هنا استبعادا لوجوده فسرنا مليا فاذا بخيمة فخرج منها شبه امرأة متقنعه بقناع اسود فأشارت الينا ان اقعدا فقعدنا فاذا معها ظهر شاة فجعلت

قالت

-17 ..