كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

ومنهم عبد الملك بن خلوف

، ومن كراماته ان بعض سدراتة منع الحق فارادوا ادبه وسجنه فعتى وتجير وامتنع فقال له جعل الله دارك سجنك فحبسه الله فيها كلما اراد ان يخرج تمثل له شيء مما شاء الله على الباب يفزعه ويصيح فيرجع مات غماً حتى

ومنهم ابو سليمان داود المشهور بالصادق النفوسى وكان صاحب براهين وكرامات ومن كراماته ان دعا على قائد عسكر نزل على اهل تاغيارت فطلبه ان يتحول عنهم فامتنع ان فرق الله اعضاءه فادلع الله لسانه حتى وقع على صدره

كذلك حتى

مات …

1

وانقطع فدفن ثم ومنهم الشيخ صالح اشتهر بالصادق وكان ايضا ذا كرامات فمنها ما ذكر ابو زكريا عما ذكر ابو الربيع سليمان بن موسى ان اهل وارجلان لا يعجلون بدفن من ينظر اليه حتى تجتمع الاخيار، فمات صالح الصادق فادخلوه على جانب فلما ارادوا الخروج خرج واختلف من كان داخل الدار ومن كان خارجه في كيفية الخروج هل اتسع الباب وارتفع او خرج من فوق الباب وتقدم هذا .. ومنهم ابو حفص عمرو بن عدل ومما يروى عنه انه قال مجالس المسلم اربعة، مجلس الذكر ومجلس العلم، والثانى مسجد يصلى فيه، والثالث جنانه يخدم فيه، والرابع داره متجنبا للمأثم متنزها عن النقائص

ومنهم ابو يعقوب محمد بن يدر الدرفى وكان عالما رفيقا حسن السياسة، منها ان فات بحلقة ببعض الاحياء ووافقوا مبيت اعوان السلطان والاجناد فلما اكلوا العشاء خرج العزابة ناحية يذكرون الله ويقرأون وخرج الاعوان ناحية معهم العزفة والمغنين بالمزاهر والمزامير فتلطف فآتاهم فقعد بينهم فقال اسكتوا فلما سكتوا قال هل لكم فيما هو خير مما انتم فيه قال تريحون ابدانكم وتنتفعون بما اكلتم قالوا صدق، وتركوا ما هم فيه من الطرب واللعب، ومنها ما ذكر ابو الربيع عن ابى محمد ان غارة لصنهاجة غارت على زناتة فرجعوا فألفوا ابا يعقوب وابا عبد الله محمد بن بكر وعزابتهم على الماء فوقفوا على بعد على خيلهم فنادوا باعلى اصواتهم واعطشاه واعطشاه يا عزاب فلم يشتغلوا بهم الى ثلاث فقال واحد

- 162 -