كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

منهم

أرى انهم يقتلون كالفئران فسمعوا وتنحوا لهم عن الماء فوجد احدهم ابا يعقوب يحفر التربة بيده ليغسل بها، فرق له فقال خذ المزراق واحفر به، قال ابو يعقوب رمحك يصلح لغير هذا والشيخ لا يريد استعمال الريبة فترفق في حسن التخلص فندم ابو عبد الله فقال انت خير مني، وكان ابو عبد الله اذا ذكرها ندم اذ لم يترك لهم الماء اولا، قبل كلام المتكلم وكان هذا الشيخ في نفوسة، عادته يجلب العزابة من اهاليهم فيبتدأون عنده ويعلمهم السير والادب ثم ينتقلون الى الشيخ محمد بن سدرين الوسياني فيقرأهم الاعراب والنحو ثم ينتقلون الى ابى عبد الله محمد بن بكر فيعلمهم العلم والكلام والاصول فمثلوهم بمن يقطع الاعواد من الغابة ويصلحها ويدفعها للنجار ثم يدفعها النجار الى من

امسنان

يركبها

ومنهم الشيخ صالح بن محمد وكان من المتقين وكفاك في فضله ان ذكر انه

من الابدال وقيل يوسف بن ونمو وكان في زمن ابي العباس بن محمد الله بن حمو بن اللؤلؤ وحقه ان يذكر مع ابيه وكان من الاشياخ

ومنهم عبد

المذكورين

ومنهم الشيخ نوح بن محمد بن ميمون السدراتي وهو من المذكورين في جملة

الاشياخ ..

ومنهم النعم بن الولى بن يعقوب اليانجسى وقد ذكر من الابدال ومنهم ابو يعقوب يوسف بن الوالى قال ابو الربيع قدم على الشيخ ابى عبد الله محمد ابن بكر في سنة فروره سنة شدة وقحط، وعند ابي عبد الله الشيخ فلفل فصافحاه وفرحا بقدومه وكانت عليه ثياب رثة فبادره فلفل فابدلها له فشكي الى ابى عبد الله ماهم فيه من الحاجة فاعطاه عشرين دينارا فشاوره ان كان يصل وارجلان الى الشيخين داود وصنادى فقال ادرك اهلك قبل ان يموتوا جوعا واذا وصلت وارجلان ابطات فشكي ضعف قوته فدعا له ان يسهل الله عليه العسير فاوصي عليه رجلا اخرجه معه الى بني يانجاسن فوافق خروج قافلة الى سوف ثم وجد عيرا الى نفزاوة وخرج مع جماعة من اللصوص الى بلاده وكانوا يترفقون به ويقولون اذا عييت فاسترح فعطفهم الله عليه وتلقاه ابو الربيع نازلا

عنهم

- 163 -