الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦وفيه اليوم قولان وسأله عن غير ذلك فاجابه قال فعلمتُ ان الرجل ماهر وقال البغطورى قال بعض المغاربة سرتُ البلاد شرقا وغربا فلم ار مثل داود بن هارون وهذا الشيخ يعنى ابا محمد محمد وبالجملة انه فى ايامه تضرب اليه اكباد الابل بن في ايضاح كل مشكل وتفسير كل غريب وجواب كل سؤال وشهرته في التقى والورع في بلاد نفوسة بل فى جميع المغرب اشهر من ان تخفى
ومنهم الشيخ ابو يعقوب نالوف بن احمد كان في زمان ابي زكريا يحيى بن وكان ممن يكاتب في مشكلاته أبا الربيع سليمان ابن أبي هارون وله اليه أجوبة مودوعة بطون الكتب لمن أرادها
خير
ومنهم ابو محمد عبد الله المجدولي المعروف بتميجار هذا الشيخ من طلبة ابي الربيع وهو خاص به وكثيرا ما يكاتبه بعد أن رجع إلى بلده ولابي الربيع إليه أجوبة وكان يؤثره على سائر التلاميذ وإذا سافر أو أنتقل كان رديفه على البغلة. وفي السير سير نفوسة ان رجلا اطعم ابا الربيع وطلبته في بعض المنازل فلم يأكل بعض التلاميذ لعله استراب طعام الرجل فغضب عليه ابو الربيع فقال لابي محمد عبد الله التميجاري وقد كان رديفه على البغلة قل له يلحق بيته فقال ابو محمد مجيبا ام لم تأثم أنت لم يأثم هو يا شيخ عرف الحق فجعل يطأطئ برأسه حتى بلغ رأسه قرب قربوس السرج وأجوبته له كثيرة، منها أن من جرح أو قتل غيره بأمر فقد كفر ويعطى ويعطى الدية للورثة في القتل ويعطيها له في الجرح ويعطيها الأمر للورثة وقد كفر ايضا، ومن قال لامرأته انت طالق كلما دخلت الدار، وان دخلت الدار ابدا فكلما دخلت لزمها الطلاق في المسألة الأولى ويرتفع ذلك إذا نكحت زوجا غيره بلزوم ثلاث لا بتمام العدة وفي الثانية قولان، وبالجملة كل امرأة بانت من زوجها بثلاث ثم نكحت غيره ارتفع كل يمين قبل ذلك، ومن تبرأ من رجل ببراءة وليين ثم رجع احدهما ان البراءة ثابتة وانما اخترت هذه من سائر الأجوبة طلبا للاختصار ولحسنها.
ومنهم الشيخ هارون ابن ابي الربيع سليمان ابن ابي هارون موسى ابن هارون الباروني النفوسى تقدم التعريف بابنه لشهرته وهو ايضا من الاشياخ المذكورين
180 -