الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧والعلماء المفتيين، وذكر ابنه ابو سليمان داود في بعض أجوبته لابي عبد الله محمد ابن ابي زكريا عن اهل تملشايت وجماعتهم من اهل تيجى حين أبوا أن يدوا معهم، قال اعلم يا شيخي انهم قد سألوا ابي في حياته فقال لاهل تيجى أدوا على اموالكم في تملوشايت مع اهل تملوشايت فيما يدارون به على انفسهم وأموالهم، فقال ابو يوسف ابن عم نزار ما نشتغل بابي داود ولا بأبي عبد الله ثم قال يا شيخ ان أجابوا لك بما يوجب عليهم الحق أن يفعلوه فقد اخبرتك بما قال لهم ابي وعندى انا مثل ذلك وتكلموا يومئذ أن من عثر في العرب باطلا فعليه جنايته في ماله وأن أغاروا عليه فليس عليه شيء في ماله وكذا أن خرجوا يدافعون جميعا فعثر واحد يعنى والله اعلم على الجميع.
ومنهم ابو زكريا يحيى بن ابراهيم الباروني النفوسي كان شيخا مذكورا وحاكما منصورا اظن انه معاصر لابي زكريا يحيى بن الخير وكان يستفتى ابا الربيع سليمان ابن هارون في النوازل الواقعة في ايامه ما يستشكله من الحكم، ولابي الربيع
اليه أجوبة
ومنهم ابو عبد الله محمد ابن ابي زكريا يحيى كان شيخا فاضلا وحاكما عادلا وكثيرا ما يكاتبه ابو سليمان داود بن هارون ويخاطبه بيا شيخي أما تعظيما واما حقيقة والمشهور عن داود انه أخذ العلم من ابى زكريا يحيى بن الخير الجناوني وكان ابو عبد الله يستفتى فيما يستشكل من النوازل عليه في الاحكام داود بن هارون ورأيت له اليه أجوبة كثيرة وكان حاكما على نفوسة بعد أبيه ابي زكريا. ومنهم ابو منصور بن ابي زكريا كان إماما سالكا على الصراط وحاكما قاضيا بالاقساط وهو ايضا ممن اشتهر في أيامه وقدم حاكما في جبل نفوسة وهو ايضا يستفتي في نوازله ومشكلاته داود بن هارون وجوابه اليه بالتعظيم، ومن أجوبته للشيخ ابى منصور بن ابى زكريا تولاك الله بالحسنى وزينك بالتقوى ويسرك لليسرى وجنبك سبل الردى أوصيك ونفسي بتقوى الله التي لا وصية ابلغ منها ولا هداية انفع منها ومثل هذا كثير ويخاطبه ايضا كما يخاطب ابا عبد الله بيا شيخي وكانت حكومته بعد ابيه ولا أدرى قبل ابى عبد الله أم بعده والا ظهر قبله،
181 -