كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

،

في امسين مع الشيخ ابى محمد رحمه الله فمسحتُ الدم بثوبي من الصفا فاذا نتانه الدم ظاهرة على الثوب فجرينا خلف شيخنا ابى محمد فسمعته يتحدث عن تلك الشهداء قال اثنان على دين عيسى قبل مبعث النبي بستين عاما قتلا على الاسلام والتوحيد ظلما والثالث من جبل دمر كان يتعبد في ذلك الموضع ويصلى فقتل ظلما وكانت دماؤهم الثلاثة طاهرة وبقيت دماؤهم الثلاثة على الصفا مجرى الماء ماء المطر فسأل الشيخ ابو محمد عن دمائهم فقال ان دماء الشهداء ليست بنجسة، انتهى كلامه ملخصا وهذه الدماء احد الكرامات التي اختص الله بها جبل نفوسة اعنى بقاء دماء على صفا مجرى ماء مطر على طول الدهر واذا مسحته بثوب تعلق به وتشم منه رائحة الدم القريب العهد، واول ما رأيتها وانا مع شيخي ابي عفيف صالح بن نوح رحمه الله وحككته بثوبي فقال والله اعلم بطهارته ومن كرامات جبل نفوسة اثر الغنم الذى بتالا على الصفا هابطة من جبل وماشية مع الطريق كأنها ماشية في الطين ربما وقع اثر بعضها على اثر بعض وربما انفرد فيتبين أتم بيان يميز الصغير والكبير والمتوسط كل ذلك على صفا وصخور وجبل وبقى بقاء الدهر الا ما دفن من الصخور بالتراب أو تحول عن الطريق بطول الامد ولذا تجد موضع التراب خاليا وفى الصفا ثابتا، ومنها اثر ابى عثمان الساكن بدجي اعنى اثره في مصلاه على صفا، ومنها أثر ابى مرداس في صفا عند مصلاه ثلاثة أقدام، ومنها الاثر الذى في اكفى أثر ناقة ودابة وكلب عند مصلى الشيخ طاهر ونسبه على ألسنة الطلبة لدابته وكلبه وناقته مشهور وبينها وبين حرف الجبل من اربعة اصابع الى اذرع لتفرق الاثر لانه غير واحد و الله اعلم، ومنها الاثر الذي على الصخرة تحت بادو نسبه التلاميذ والطلبة الى ابى الليث حين صعد من اجناون الى جادو اذا انتقص لبن بقرته ووجد ابا منصور يضرب رجلا وتقدمت الحكاية فى التعريف به، ومنها الدماء التى فى الرمل في ككلة وتسمى دماء الشهداء ولعلها لاصحاب ابى حاتم، ومنها ما يحكى عن الصخرة التي سقطت عن بعض الاشياخ يصلى ومن قطعة عظيمة من جبل وابا ان يزولَ وَلا يلتفت فانحنت عليه حتى كادت ان تناله فامسكها الله والله اعلم، ومنها خشب الشيخ ورأيتُ منه خشبتين احداهما بلالت والاخرى بتالات وقستُهما بيدى من

عمى

- JAT