الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤ومنهم ابو يحيى زكريا بن ابراهيم بن زكريا بن ابى هارون الباروني هو الغاية
عبد الله
منهم
القصوى في العلم والعمل والأمر والنهى جدد المذهب بعد ان اخلق اخذ العلم من ابى يوسف وجدليش الامللي عن ابى سليمان داود بن هارون وعن ابى محمد بن محمد عن ابى سليمان داود وفى ايامه رجعت بنو يفرن وككلة وبابل وتاكبال الى مذهب الوهبية وكانت قبل ذلك مستاوة وحسنية وخلفية اتباع خلف بن السمح اى بعضهم حسنية اتباع احمد بن الحسين الاباضى وبعضهم مستاوة اتباع بن يزيد الاباضي واخذوا في الفقد بقول ابن عبد العزيز وابى المؤرج وحاتم بن منصور وشعيب بن المعروف وتقدم بعض اخبارهم في صدر الكتاب ودانت له الدنيا يحكى عنه انه تصدق على جميع جبل نفوسة وبني يفرن وككلة وبابل وتاكبال بشيء من الدراهم من خمسة دراهم الى اربعة لكل بيت وتمن زيت او اكثر وغير ذلك، وزاره في هرمه بنو يفرن فلما ارادوا الوداع اعطى لكل انسان عشرة دراهم فاراد ان يعطى ما بقى لعون بن حريز مقدمهم فقال لا اريد الا البركة وما آتيتُ من بلادى اطمع دنيا وقيل قبض لكل واحد قبضة فاراد ان يعطى الباقى لعون بن حريز فقال ادع لى الله فنشر له ثوبه فدعا وضم اطراف ثوبه فلما بلغ داره نفض ثوبه فبقيت تلك البركة في ذريته الى يومنا هذا، وكانوا سادات بنى يفرن ومقدميهم ومن فضائله ان نفوسة اذا كانوا بالجزيرة متحصنين بها من يحيى بن اسحاق الميروق كان فيهم رجل شجاع تكفل باحتراس المدخل فكان يعطيه كل يوم اربعة دراهم، ومنها ان طلبته ارادوا ان يفترقوا الجدب وبلاء وشدة وقالوا اضررنا بشيخنا وكانوا على ما قيل قرب ثمانين طالبا وكان ينفق عليهم فلما بلغه ما اجتمعوا عليه جمعهم على طعام بغير إدام فقال لبعضهم آتيهم بالادام من موضع في البيت سماه له فأتى الموضع فوجده مالا ثم اتاهم بادام من غير ذلك الموضع فقال اخبرهم بما رأيت فقال لهم لم اجمعه الا لا نفقه عليكم في المسغبة ولا آذن لاحد ان ينصرف الا لحاجة فاقاموا فاخذ ينفق عليهم حتى زال القحط وقيل ان بعضهم سأله من اين جمعه، فقال من البيع في الشدائد وقيل معه الاسم الاعظم وقيل علم الكيمياء، ومن حزمه انه اذا ارسل من يأتيه بالطعام من دكى وبين البلدين مسافة قليلة ارسل معهم نفات خبيرا من
له
- IM-