كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

شعرا، له النونية فى اصول الدين وشرحها الشيخ اسماعيل بن موسى في ثلاثة اسفار، وله الرائية فى الصلاة ولم يوضع لها شرح، وله النونية في الرد على من قال بخلق القرآن، وبقية القصائد في الوعظ، وذكر عنه اذا اراد ان يحكم بين الخصمين جعل بينه وبينهما سترا من باب وغيره خشية ميل النفس وفي ايامه او قبله بقليل ورد حل بن وصاف لكتاب الدعائم فصلح ما صحف فيه النساخ

وانشد عليه ابياتا

ومنهم ابو زكريا يحيى بن وجدليش اخذ العلم من ابى يحيى زكريا بن ابراهيم واقرأه لغيره وجازت عليه نسبةُ الدين وكانت عليه حلقة اخذوا عنه العلم والسير وهو احد الحائزين قصب السبق من طلبته فى حلبة الرهان وفاز مبرزا بين الاقران في الميدان علم وعمل واستفاد وافاد رحمة الله عليه وهو الذي يعني الشيخ سليمان ابو الربيع بن موسى بن عامر بن على بقوله يحيا السران في قصيدته التي نسب

فيها دينه

ومنهم الشيخ يخلف الفرسطائى اخذ ايضا العلم عن عمنا الشيخ ابى يحيى زكريا بن ابراهيم وذكر الشيخ ابو عبد الله عمنا محمد ابن الشيخ في كتابه ان ثقة ذكر له وهو الحاج حجاج المرساونى ان الشيخ عيسى بن عيسى الطرمسي ارسله من بلد مزغورة وبعضهم يكتبها برغورة بالباء قال ارسلني الى الشيخ يخلف الفرسطانى اسأله عن المعروف والزكاة التى يجمع لينفقها على الطلبة والتلاميذ والمحاويج هل يعطى منه ويدارى عنها العرب وغيرهم واسأله ما سيرة الشيخ ابى يحيى زكريا بن ابراهيم فيه وعمنا يخلف من طلبته فلما بلغته وجدتُ عليه اثر الضعف وحالة الفقر فرحمته وكان معى عشرة دراهم فتصدقت بها عليه وسألته المسألة فقال ان عمنا ابا يحيى كان يدارى منه واذا بعث الجمال من بلده

عن

الى دجى والمسافة قريبة والاشجار متصلة لتحمل له الطعام لنفقة الطلبة ارسل معها سلامة بن تارنت من اولاد جميع النفاثى خشية ان يتعرضها احد ويكون منقصة على الاسلام فاذا رجعت اعطاه غرارة منها وقال ما تكلتك قط على حرمتى دون الجزم، قال الشيخ يخلف للحاج حجاج اذا رجعت فقف على وجاز لزيارة

19 ..