الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧الاشياخ والفقهاء ببلد ابناين قال فلما رجعت واردتُ وداعه وقال قل للشيخ
قال
لا بأس عليك ومشى معى فاعطانى شيئا وقال اعطه لعمنا عيسى قلتُ ما هو سبعمائة دينار فأتيتُ بها عمنا عيسى واتفق الفقهاء والاشياح ان يدخروها الى وقت الحاجة واجمعوا ان تكون عند الشيخ ابى عثمان سعيد بن نوح في بلد مسن، قال ابو عبد الله وقصتها طويلة ثم قال وسبب كثرة المال بيده ان زوجته عقيلة كانت بوطن يفرن مشهورة بمخالطة السفهاء واصلها من جربة فحضرت مجالس عمنا ابى يحيى اذ يذكر فاتعظت وتابت وأتت الشيخ فقالت أشر على والشيخ آنذاك عمنا يحيى بن ابى يحيى والله اعلم او ابو يحيى بنفسه تطاولت الاعناق نحوى وامتدت الى النفوس طلبا للتزويج خطبني فلان وفلان من شيوخ يفرن اوخطبني عمنا يخلف الفرسطائي فقال لها الشيخ ابو زكريا ان اردت الدنيا فتزوجي فلانا اظنه عون ابن حريزا وسمعت ذلك قديما وان اردت الآخرة فعمنا يخلف فقالت شبعت من اهل الدنيا فتزوجته فكانت تصنع كل عام اثنى عشر كساء وكل ما عنده من الدنيا اصله من عمل يديها
الذي
ومنهم الشيخان الصنوان سعيد بن نوح واخوه يجين وتقدم ان يجين هو صلى على الشيخ زكريا بن ابراهيم وذكر عنده واما سعيد فمشهور بالبركة في وطنه وبقيت ذريته تهاب الى يومنا هذا وقبره مزار و به يستغيثون عند نزول ما لا طاقة لهم بدفعه وعند المضايق.
ومنهم ابو زكريا يحيى الجاروي واظنه مؤلف كتاب الوضع» وهو كتاب مفيد به يقع ابتداء من اراد الفقه والله اعلم، وروى الشيخ ابو عبد الله عن عمه الشيخ ابي عزيز بن ابراهيم عن الشيخ ابى عثمان سعيد الفساطوى انه قال اختلفت شهرا الى الشيخ ابى زكريا يحيى الجادوى اسأله هل اعطى القليل من الزكاة لمن حضرنى الضعفاء الحاضرين عند الكيل اذا لم يكونوا من اهل الولاية وهم من اهل الدعوة واكرر عليه السؤال فيقول التسعة احمل واعط العاشرة لاهلها يعنى اهل الولاية واظن ان له مرثية على ابى يحيى وزعم انها معروضة على البلغاء واهل المعانى فاستحسنوها ولم يحضرنى وقت الكتابة ذلك والله اعلم ولعل هذا الظن خطأ.
من
-191.