كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

ومنهم ابو يحيى زكريا بن عبد الرحمن اليفرني وكان شيخا عالما قال ابو عبد

الله وسألتُ عمنا ابا عزيز عن شجرة المسجد اذا كانت في فدان احد وضرت به ايجوز له ان يعطى عوضها ويبدلها بشجرة له خارج الفدان ويمسك تلك قال لا يجوز ذلك له، وقال وذكروا عن الشيخ عمنا زكريا بن عبد الرحمن اليفرني بدل شجرة المسجد بغيرها وكان عالما

ومنهم ابو موسى عيسى بن عيسى الطرمسى اخذ العلم عن الشيخ يحيى بن وجدليش وعلمه لغيره واشتهر بالورع والعلم والتعليم ولم يتزوج قط لاشتغاله بالعلم وتحول الى مزغورة عام تمام سبعمائة وحج عام اربعة وسبعمائة وكان لونه مائلا الى البياض قليل الشعر في جسدة مستجاب الدعاء ساد جماعة ممن اخذ عنه وتوفى عام اثنين وعشرين بعد سبعمائة وحبس ما خلف من الكتب على طلبة نفوسة وفقهائها وكان بعض الاعراب يقول زوجوه طمعا ان يترك ما يشبهه

ومنهم ابو زكريا يحيى بن ابى العز واخوته تعلم العلم وعلمه وكان نساخا للكتب ولم يشغله العلم عن النسخ ولا النسخ عن العلم، شرح الدعايم في سفرين وتبع طريقة الوصاف وحذف اكثر الشواهد قال ابو عبد الله ان عمه ذكر له انه كان بتغرمين يتعلم عند الشيخ يحيى بن ابى العز الشماخي عام حج شيخه ابو موسى عيسى بن عيسى الطرمسى قال اعطيت خمسة دراهم للمؤذن يشترى لى شعيرا وقلت له لا سبيل يعلم بذلك احدا فاشتراها شعيرا فلما سلم الامام والمسجد غصت بالناس كثرة بل فيه ما شاء الله من الناس قام المؤذن فقال ادع الله يا عمنا ابا عزيز للمؤذن الاندمومنى زاد لك ربع صاع على ثمن دراهمك وقال ابو عبد الله عن عمه ابى عزيز بن ابراهيم البارونى ان رجلا سأله بتغرمين اذ يقرأ عند عمنا يحيى عمن أكل وحس بفيه الدم واستحيى ان يقوم لكثرة الناس وبصق بيده فاذا الدم فتماديت على الاكل فقلت عليك كفارة التغليظ فلما جلست الى الشيخ سأله عن المسألة قال ليس عليه شيء قال سألت عمنا ابا عزيز فقال عليك مغلظة قال عمنا يحيى لا تسمع عمن عاش في بلاد الغلاه يعني من المشددين وكان ابو زكريا اعطى فضل البنان ورأيت له كتبا كثيرة بخطه من التفاسير وشراح

193?