كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

يسفا والطرمسى وغيرهم ممن يكثر عددهم وكان اول عمره يقرأ العلم وآخره يقرئ والف ديوانه فى عشرة الثلاثين بعد موت عمنا عيسى وقبل موت عمنا

ابي عزيز ولم يكمله لامر عرض له، فالكتاب الاول في الصلاة سفر مستقل والثاني في الزكاة والصوم والحج والنذور والايمان والحقوق وهو سفر ضخم،

بوله من

،

والثالث فى البيوع والقسمة والرهن سفر مستقل، والرابع في الوصايا والهبات ثم امتنع من تكميل الفقه وهذا التأليف ما اظن الف في المذهب مثله جمعا وتعليلا واختصارا غير مخل وتطويلا غير ممل ولا مكرر وهو اعتماد اهل المغرب في وقتنا خصوصا نفوسة وبعده، ديران ابى زكريا يحيى بن الخير وبعدهما الديوان ديوان الاشياخ وعقيدة ألفها لعمنا نوح بن حازم وقصيدة في الازمنة واذا اطلق الشيخ في عرف زماننا فهو المعنى، وما يذكر عن اجتهاده في الاقراء والعبادة والحزم والتزام الطريقة واحياء السير امر كبير، وذكر انه يصلي بالناس في هرمه وآخر عمره في مصلى المسجد الكبير فلما اخذ فى الدعاء وذلك وقت صلاة العصر فظهر تحته لم يمسكه من الهرم ووفره الناس ان يخبروه فنظر فابصر فبكى فقال اطمع من الله ان يغسله واظن ان الوقت صيف فارسل الله سحابة فغسلته، وقيل ان حربا وقع بين قريتين من قرى يفرن فاصلح بينهما ثم ان اهل احدى القريتين غدروا بالآخرين واشتكى اليه اخوانهم وقد قتلوا منهم جماعة فدعا على الغادرين فمازالوا فى قلة الى يومنا هذا واحرق الآخرون اعنى فاشتكوا اليه ما فعل بزرعهم فدعا على الفاعلين بقلة البركة وعلى الآخرين بالبركة الله فهم كذلك والله اعلم، واستغفر من الخطأ والزلل، ويوصف بالحلم والوقار وعدم الحدة، وكان ابوه ارسله يرعى بقرة فجاز عليه بعض الاعراب ووجده ماسكًا رسنَ بقرته فقال لِمَ أمسكتها دون الاطفال قال خشية ان تغشى زرع الناس فأتى أباه فقال ان ابنك يصلح للعلم والقراءة لا لرعي البقر، وكان أبوه مشهورا بالصلاح مستجاب الدعاء يهابه كل مخالف وموافق وكان يعدى القوافل من والمحاربين وإذا ابصروه مع غير رجعوا رهبة، وذكر أنه بات بيفرن

اللصوص

المغدور بهم

اندر الغادرين

(1) المقصود هو كتاب الايضاح المشهور المتداول ويقع في أربعة مجلدات وقد طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان في ثمانية مجلدات.

- 199 -