الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠الطلبة الى احوال الطلوع ثم يبتدئ بالتفسير حتى يرتفع النهار ارتفاعا تاما
ثم ينصرف الى اهله بعد ان يصلى الضحى ثم بعد ذلك يقوم الى الاشتغال بصلاة الظهر ثم يقرأون دول الفقه بعد الصلاة الى العصر فاذا صلى المغرب اخذ هو والطلبة فى قراءة القرآن فاذا صلى العشاء واكمل ورده انصرف ينظر التفاسير والشراح وربما عمل مجلسا فى داره لاقاربه ويجتمع عليه طلبة العلم من نفوسة وجربة ودمر ويفرن والمغرب، ومات والعلماء نفوسة وغيرهم عنه راضون وخلف اولادا نجباء احيوا السيرة والعلم، منهم من مات، ومنهم من بقى تفننوا في العلوم وحققوها ..
فقال
هي
ومنهم الشيخ عمنا نوح بن حازم المرساونى اخذ العلم من الشيخ ابى ساكن عامر بن على الشماخي وكان شيخا اخذ العلم عنه كثير وساد في ايامه وكان مستجاب الدعاء اعطاه الله قوة على خدمة العلم والعبادة والزهد في الدينا، وذكر انه لم يعقد عقدة بيع ولا شراء عمره، وكانت له زوجة صالحة ولها فضائل ولم يرزق ولدا، وذكر ان اباه دعا عليه بذلك وسبب الدعاء ان اباه امره ان يجنى التين وله اشجار جملة فاخذ يجنيها حتى نفد التين فاراد ان يكسر الورق فخرج ابوه معه فوجد جبة تين فاثر بها ابنه على نفسه فقال خذها يا نوح فأخذها فأكلها اول حبة أكلت في عامى فقال ولم قال انت لم تجعل لى اذنا ان أكل وانا استحييت ان اطلبك الى ذلك قال ابوه روعت قلبي لا اعطاك الله ولدا يروع قلبك، وكان ابوه حاجا صالحا وكذا جده وهو الحاج حجاج وتقدم انه الرسول عمنا عيسى الطرمسى الى عمنا يخلف الفرسطائى يسأله عن المداراة بالزكاة اى ما يجمعه الناس اليه من الزكاة هل يجوز ان يدارى منه الاعراب اذ هو بمنزلة الامام او لا واجابه بجواز ذلك وكان يسكن بفساطوا من قرى نفوسة ثم تحول الى مزعورة والسبب ان طلب اليه بعضُ من يحسن اليه ان يفتى له بغير المشهور ويحكم له على غريمه فسكت فارسل الى اهل مزغورة فأتوه ليلا وقد هييء نفسه للرحيل ففطن به بعض اهل فساطو فاذاع الخبر فأرادوا امساکه فقال من اراد سکني بلدكم لا يغفل ولا يسهى يعنى انهم يكثرون المعروف فيسرقون دينه اذا
من
2040