كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

تونس او کلام قريب من هذا قال وسرت معه فوجدناه فى المسجد فقعدنا اليه فأخذ يسائله ويناظره فرجع صاحبنا بين يديه كالتلميذ فافحمه ورجعنا الى ابن عمرو فوبخه فقال نهيتك فلم تنته، وكان ممن لا يخاف في الله لومة لائم ولا يلتفت الى جبار وكان لا يصافح الجبابرة البتة فاشتكوا الى اخيه فقال ان الله يسأل اليد لم تصافح اليد، واخذ عنه بعضُ الاعراب ظلما على زيتون اشتراه فدعا عليه فأماته الله عن قريب، ووقع خصام بين اهل نفوسة على بستان ووقف بعض الجبابرة مع غير صاحب الحق فوقف اليه فقال له بفضلك انزع يدك عن هذه القضية فقال عمنا عبد الله كيف انزع يدى واترك الحق فقال له البستان يتولاه فلان أردت أو كرهت او كلام مثل هذا والجبار ذو مكانة. من سلطان افريقية وحاف الى بعض الاعراب دون بعض وهو عامل لهم فدعا عليه فانصرف غير بعيد فقتل في ساعته ومزق فتعوذ بالله من عقوق اوليائه، وحدثنى بعض بني يفرن ان اخاه سعيدا اشترى بيفرن اعواد زيتون فاحرقها بعض الحاسدين فأرسل اليه اخوه فقدم يفرن فاجتمع اليه بنو يفرن وقالوا ان علمتم من فعل هذا ومن علمه ومن اتفق فيه يخرب الله ديارهم فافترق الناس قال لى هذا الانسان فلم يكن الا ايام قليلة خلت خمس قرأ في يوم واحد والذى حدثني واحد من اهل تلك القرى، وحدثني هذا قال كان عامل يفرن يخرص عليهم الزيتون فأقبل عمنا عبد بعض القرى فلما ابصر به الناسُ اقبلوا اليه وتركوا العامل حتى بلغ تلك القرية وقد دعى اليها الى طعام فمسكوهم ليأكلوا وكان الطعام كثيرا فغضب العامل لافتراقهم وبطئهم عنه فشتمهم وشتم عمنا عبد الله فاخبر بما وقع فقال قسم الله ظهره قال وأتيتُ مدينة طرابلس فاذا به على باب داره لا يقف ولا يمشى وقد يس ظهره، وحدثني بعض طلبته انه كان يحجز بين اهل يفرن لحرب وقع بينهم وكان مع احدى الطائفتين رجل مخالف فرماه بنبلة فلما قربت ان تقع ببطنه التوت وسقطت بحفظ الله واظن انه قال كنتُ حاضرا معه، وحدثني بعض اهل يفرن انه كان يحرث ومعه ناقة ترعى فلما اراد الرواح لم يجدها قال لى فمشيت في اثرها التمسها فاذا بأسد. تلقاني وليس معى إلا فأس فطلبت بركة عمنا عبد الله فصرفه الله عن وجهى فأتيتُ بعد العشاء الآخر البلد فألقيته منصرفا من المسجد

حتى

الله

يريد

Y.V.