الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤عبد
فقال لى ذلك فلان قلت نعم قال غدا تجد ناقتك فوجدتها كما قال، وحدثنى ايضا ان عامل يفرن غضب عليه فأتى عمنا عبد الله قال له لا تخف وكتب له حرزا قال فأتيته وما ضرنى بشيء، وكذا شيخ نفوسة الحاج يونس خاف من صاحب افريقية ان يقتله لما طعن فيه فآتاه فدعا له وسار الى السلطان فما ضره بشيء، قال شيخنا كان يتعبد بمسجد فساطو اذ كان بها فاذا سكن الليل وهدأ الناس خرح ولا ادرى اين يذهب فتبعته ليلة وكانت ذات مطر فأتى غار ابي الله فدخله وكان في خراب خارجا من العمارة فرجعت وانا خائف من وحشة الظلام والخراب والمطر وكان يعتكف، واعتكف مرة بمسجد تكيت ويقال انها للحواريين، وفى الجبل احد عشر مسجدا تنسب الى الحواريين قال لي من حدثنى وفي آخر ليلة من رمضان رأى نورا دخل عليه المسجد حتى نظر الخط في اللوح كان معه واظن انها ليلة القدر، وحدثتني اخته قالت وقعت شدة عظيمة وانا طفلة فاذا سجى الليل وسكن الماشي حملني شيئا من الطعام فيسبق امامى الى بعض الارامل او بعض القراء فيضرب على الباب وينصرف ويوصيني ان لا اخبر من اكون واخباره كثيرة رحمه الله تركتها اختصار، وبالجملة انه مجاب الدعاء ما افلح من غيره من موافق ولا مخالف واشتهر عند الناس انهم لم يروا من كلف نفسه بالعبادة من صوم وصلاة مثله، ويحفظ فقه الاباضية حتى يكاد ان لا تشذ عليه مسألة، قال ابو يوسف يعقوب بن احمد وتقدم التعريف به مع جده ابي عمران موسي ابن ابي يوسف وكان شيخا له وانتقل عنه الى غيره لامر ما، قال اختلفت انا وشيخى وانا اقرأ علم اللغة في يافع ونافع فأتيته فوجدته منصرفا من يافع ام نافع قال ما كتب عليها فى الشرح قلت مهراق قال
عن
اللفظة
المسجد
فسألته يافع بالياء قال الشاعر: (من لم يمت يافعا يمت هرما) قال ولا يكاد حفظه ان يسأل من عن لفظة في اللغة الا انشد عليها بيتا من شعر وقل ما ينظر الشراح على الدول بل رجعت خزانة الكتب الى اخيه سعيد الا ما قل، وحدثني بعض الطلبة ان سبع ما يدرس من محفوظاته القرآن واستغفر الله الكذب والخطأ من والزلل، وأما أخوه سعيد فقد أخذ العلم منه وارتحل إلى تونس وقرأ فيها علم المنطق والبيان والأصول وله مناظرات مع المخالفين وله معرفة بعلم النجوم،
- Y.A.