الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨يأخذوا مالا الا ما يجدونه في عسكرهم من سلاح او كراع او عبد أو
أمة وما سوى
ذلك فهو ميراث لورثتهم، وذكر على الزبير بقوله عليه السلام انك ستقاتله وانت ظالم له وقال له طلحة قتل الله اولانا بدم عثمان وقطع على خطام الجمل سبعون يدا من بنى ضبة وخرج الزبير الى وادى السباع فادر که ابن جرموز فقتله ومات طلحة وابنه محمد في المعركة وصرع عبد الله بن الزبير صرعه الاشتر ولم يجد الى قتله سبيلا لشدة اضطرابه وقتل منهم ثلاثة عشر الفا ومن اصحاب على خمسة آلاف، وقيل قتل من الفريقين عشرة آلاف، وقيل سبعة، وكان في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الاولى عام ستة وثلاثين وسقط الجمل ووقع الهودج وامر على اخاها وانزلها دار صفية بنت الحارث بن طلحة وهي ام طلحة الطلحات فدخل على البصرة واقام بها خمسة عشر يوما وخلف فيها ابن عباس وسار الى الكوفة واتى الاحنف بن قيس عائشة فقال الم تقولين ان الله قتل عثمان بذنبه ان سربال رسول الله له لم يبل حتى بدل عثمان دينه فقالت بلى، قال اتاب عثمان بعدما مات، وحديث الجمل والدار كثير ومن اراد بسطه فعليه بحديث المسلمين يوم الدار والجمل من الكتاب المسمى بالنهروان (1) وغيره من الكتب المبسوطة وكذلك تسمية رجالها من بدرى وغيره واكثر حديث الناس في ذلك على قدر شهواتهم والحق ابلج وعلى الشهوة ظلمة ولم احفظ خلافا في الفتنة ان الحق فيها مع على والخلاف في توبة طلحة والزبير والاتفاق على توبة عائشة ورجوعها الى المدينة، عن موسى بن طلحة جاوزت ثمانية اشهر بعد الجمل فمارأيت مريضا كان اشد منها تأوها ولا حزينا باكيا فما رقى دمعها حتى ماتت وتقول إذا ذكر يوم الجمل يا ليتني كنت نسيا منسيا
(1) كتاب النهروان يذكر ولا يبصر، والظاهر انه كتاب يبحث بصورة واسعة في قضية التحكيم ومعركة النهروان، وعسى الايام المقبلة تكشف عن هذا الكتاب القيم الذي يوضح الواقع الحقيقي للتاريخ ودوافعه فكرية والعقائدية الصحيحة دون تزييف أو تحريف ويظهر أن كتاب النهروان من الصادر المهمة التي اعتمد عليها
1
44 -
المؤلف