الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣قال لا قالوا فَلِمَ حكم في دين الله قال قد علمتم ان الله قد امر بالتحكيم في رجل وامرأة وفي طير يقتله المحرم قال فكيف بأمر أمة محمد عليه السلام قالوا تحكيم الحكمين في رجل وامرأة وفي طير رد الله الحكم فيه الى العدول وهذا الامر جاء الحكم فيه من الله كالزنا والسرقة والقذف ولا يمكن لانسان ان يحكم فيها بغير حكم الله ولو اراد امام قطع يد السارق فقال له الناس حتى نحكم فيه حكمين ألَهُ ان يحكمهما أم يمضى على حكم الله قال بلى لا يحكم الرجال قالوا معاوية فاء الى حكم الله وعمرو بن العاص قال لا قالوا افعمرو بن العاص عدل الذى صرح بالعداوة والبغى وباع دينه بمصر وسفك دماء المسلمين بغير حق وابو موسى الذي ثبط الناس عن الجهاد قال لا وايضا ان كان عمرو عدلا وهو يقاتلنا فنحن على غير حق، وقد كان شنا (1) رسول الله الله في سبعين بيتا من الشعر فقال عليه السلام اللهم انى لا احسن الشعر فالعنه بكل بيت قاله لعنة، واذا كان عدلا فنشهد ان عمار ومن استشهد معه قتلوا على باطل وضلالة، ثم رجع الى على فقال خصمك القوم، ثم خرج اليهم على فوقعت بينهم مناظرة قال لهم دعوني الى كتاب الله فاجبت قال الله تعالى الم تر الى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون الى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون (2) قالوا اذن انزلت معاوية منزلة المؤمنين وانت منزلة اهل الكتاب اذا كانوا هم الذين يدعونك الى كتاب الله فان كنت على الحق فان كتاب الله حكم عليهم بالقتل الى ان يرجعوا الى الحق فقال انتم القائلون لا نقاتل قوما يدعوننا الى كتاب الله فقلت هذه خدعة فقلت ابعث رجلا لا يعقد صاحبهم عقدة الا حلها وابيتم الا ابا موسى الاشعرى قالوا عرفنا اخواننا الحق فتبنا قال انى استغفر الله واتوب اليه
(1) هجي (2) سورة آل عمران 23
-