كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

حتى

فكبروا ورجعوا وقيل قال له بعضهم ان الله حكم العدلين الجرادة وحكمتم في دماء المسلمين عمرا فمازال به الاشعث بن قيس حتى نقض الذي اعطاه ورجع إلى الحكومة ومعاوية يرسل الى وجوه اهل العراق يمنيهم ويحثون على على في التحكيم وبعث ابا موسى فخرجوا الى النهروان وبايعوا عبد الله بن وهب الراسبي يدافع عنهم من ارادهم، وخرج مسعر بن فدكي من البصرة في عصابة فجاز على قرية فيها عبد الله بن خباب فاخبره بالتحكيم فقال ان ابى اوصانى ان الزم بيتى اذا وقعت الفتنة فقال ان الله اوصانا بغير ما اوصاك به ابوك قال قاتلوهم. لا تكون فتنة (1) فقتله مسعر فاتى اصحاب النهر فانكروا ذلك عليه وهموا بقتله وفر منهم وبرؤا منه وقيل الذى تولى قتله ريسة الفهرى وطرده اهل النهر وبرؤا منه فخرج يستعرض الناس، وفي كتاب النهروان حدثني عتاب بن ابراهيم ان مسعرا حين هرب لقى اناسا من اهل خراسان حجاجا فضرب اعناقهم ثم اتى المدائن فما شعر على الا وهو واقف على رأسه فأمنه والله أعلم في صحة ذلك، ثم التقى الحكمان بادرج وحضرها عبد الله بن عمر جماعة من قريش وآلا الأمر بينهم اى بين من حضر حتى اتفق الحكمان على خلع على من الخلافة بل عن الأمر واختلفا في معاوية اتباعا للهوى وميلا الى الدنيا، وذكر بعض المخالفين ان عبد الله بن عباس حضرها من جهة على وليس كذلك بل الذي ارسل على شريح بن هانئ الحارثي بل طلب حضوره وطلب الاحنف ان يحضر أو أبو الاسود ولم يجدوا ذلك بالناس فلما بلغ عليا فعلهما صعد المنبر فبرأ منهما وخلعهما وقد فاته الامر ولم يأخذ بقول نصحاء الدين الذين ضللوا الحكومة ولا بقول نصحاء الدنيا ونصحاء الدنيا قالوا ارسل الاحنف او ابا الاسود او ابن عباس وعصى الفريقين ثم نفر الناس الى معاوية واعطاهم العطا فلما انتهى الى

(1) سورة البقرة 193

في